أعلنت قاضية أمريكية أمس السبت، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمدت على ما يبدو التحايل على قوانين الهجرة في الأسبوع الماضي، بترحيل مهاجرين من نيجيريا، وغامبيا، إلى غانا.
وأعلنت القاضية تانيا تشوتكان، في واشنطن العاصمة، جلسة طارئة بعد أن قال محامون يمثلون بعض المهاجرين، إن موكليهم توقعوا نقلهم إلى بلدانهم الأصلية، حيث يخشون التعذيب أو الاضطهاد.
ويعد الترحيل جزءاً من استراتيجية ترامب لإرسال المهاجرين إلى "دول ثالثة" لتسريع ترحيلهم، والضغط على المهاجرين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، للمغادرة.
وقال جون دراماني ماهاما رئيس غانا في الأسبوع الماضي، إن بلاده أبرمت اتفاقاً مع الولايات المتحدة لقبول المرحلين من غرب أفريقيا واستقبلت بالفعل 14.
وقالت تشوتكان إنه يبدو أن إدارة ترامب صاغت الاتفاق "للالتفاف" على المتطلبات القانونية الأمريكية التي تنص على الامتناع عن إرسال المهاجرين، إلى بلدانهم الأصلية، حيث يمكن أن يكونوا عرضة للخطر. وأضافت تشوتكان، التي عينها الرئيس الأسبق باراك أوباما "هذه ليست مخاوف تستند إلى تكهنات، هذه المخاوف حقيقية بما فيه الكفاية بحيث توافق حكومة الولايات المتحدة على أنه لا يجب إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية".
ومع ذلك، قالت تشوتكان إنه لم يتضح حتى الآن ما هي الإجراءات التي يمكن أن تتخذها، أو إذا كان يجب عرض القضية على قاض في بوسطن، ينظر في قضية أوسع نطاقاً حول عمليات الإبعاد هذه.
وورد في دعوى قضائية رُفعت الجمعة، نيابة عن 5 مهاجرين، أنهم اقتيدوا من مركز احتجاز في لويزيانا وكُبّلوا بالأغلال، ووضعوا على متن طائرة عسكرية أمريكية دون إخبارهم بوجهتهم. وجاء في الشكوى أن عدداً من المهاجرين على متن الطائرة وضعوا في سترات، تقييد لمدة 16 ساعة.
وذكرت الدعوى أن المدعين الخمسة كانوا يتمتعون بالحماية القانونية الأمريكية من الترحيل إلى بلدانهم الأصلية. وأثار الترحيل انتقادات في غانا.
وفي بيان صدر الجمعة، دعا نواب من المعارضة إلى تعليق الاتفاقية، قائلين إنه كان يجب أن يوافق عليها البرلمان. وجاء في البيان أن الاتفاق "ينذر بأن يُنظر إلى بلادنا على أنها تتماشى مع نظام إنفاذ قوانين الهجرة الحالي للحكومة الأمريكية، وهو نظام انتقد باعتباره قاسياً وتمييزياً". ولم يرد متحدث باسم حكومة غانا حتى الآن على طلب للتعليق.