كشف موقع "واي نت" الإسرائيلي تفاصيل أكبر توغل عسكري إسرائيلي في سوريا، بلغ 38 كيلو متراً بعد سقوط النظام السوري السابق لبشار الأسد في ديسمبر(كانون الأول) الماضي، وأكد أن الجيش الإسرائيلي تفاجأ لأن مواقع عسكرية سورية كانت تكشف مواقعه المهمة.

وقالت الصحيفة: "بعد التوغل في الأراضي السورية تفاجأ ضابط من لواء الجبل أثناء وقوفه عند زاوية موقع جبل الشيخ الذي كان حتى أقل من عام تحت سيطرة نظام الأسد فذهل، حيث وجد دون منظار أو معدات مراقبة، أنه يرى بوضوح قاعدة معسكر إسحاق، مقر قيادة فرقة الجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان، قرب كيبوتس أورتال وعين زيفان، وهي القاعدة نفسها التي وصل إليها السوريون في حرب 6 أكتوبر(تشرين الأول) 1973".

الأخضر الأبيض

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي سيطر دون قتال على قاعدتين عسكريتين للجيش السوري قبل سقوط نظام الأسد في عملية أطلق عليها "الأخضر الأبيض" شارك فيها مئات من جنود الاحتياط من الفرقة 210. وأضافت أن القوات الإسرائيلية تمكنت من الاستيلاء على نحو 3.5 أطنان من الأسلحة والذخائر، بينها صواريخ مضادة للدروع، وقذائف هاون، وصواريخ قصيرة المدى، ودبابات وشاحنات عسكرية قديمة.

وتابعت أن القوات الإسرائيلية سيطرت على شريط من الأراضي السورية عرضه 10 كيلومترات تقريباً على طول الجولان وصولاً إلى منطقة المثلث الحدودي في "حمات غدير". وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي أقام على طول الشريط الذي سيطر عليه 8 مواقع عسكرية.

ميزة استراتيجية

وكشفت الصحيفة أن العملية استغرقت 14 ساعة، وشهدت لأول مرة منذ حرب 1973 دخول وحدات مدفعية إسرائيلية إلى سوريا لتأمين القوات المشاركة. ونقلت عن مصادر عسكرية تأكيدها أن السيطرة تمنح إسرائيل ميزة استراتيجية في مراقبة طريق دمشق بيروت، وكشف طرق تهريب السلاح إلى حزب الله، في البقاع اللبناني.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن السيطرة على جبل الشيخ باتت أولوية قصوى للجيش، لما يعرضه من إمكانية مراقبة الجولان من الجانبين. وقال مسؤولون عسكريون للصحيفة إن المواقع التي سيطروا عليها تكشف مواقع عسكرية إسرائيلية مهمة، سيعمل الجيش الإسرائيلي على إبقاء سيطرته عليها.

وتابعت الصحيفة "أن الجنود الإسرائيليين معرضون لنيران المدفعية السريعة والدقيقة، على سبيل المثال من قذائف الهاون، والأسوأ من ذلك، أن مراقباً سورياً أو من حزب الله يستطيع تحديد موكب شخصيات إسرائيلية مهمة سواء كان رئيس الأركان أو رئيس الوزراء، حين يذهب في زيارة روتينية إلى القاعدة، وسط ساحات التدريب الرئيسية للجيش الإسرائيلي في الجولان، وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الجيش الإسرائيلي يصر على احتفاظ إسرائيل بالسيطرة على جبل الشيخ السوري، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 2800 متر.