قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن ما تفعله حكومة الاحتلال" باسم الشعب الإسرائيلي يدمر كل أساس للتعايش السلمي في المنطقة، ويضع الأجيال المقبلة أمام مستقبل مظلم، يسوده العنف والصراع"، مشدداً على أنها "حكومة مارقة في المنطقة، والعالم أجمع".

وأضاف أبو الغيط في القمة العربية والإسلامية الطارئة لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر أن "الجريمة الإسرائيلية المتمثلة في العدوان على السيادة القطرية، فاقت كل الحدود، وتجاوزت كل مبدأ إنساني، أو عرف حضاري، درجت عليه البشرية منذ القدم، بمنع التعرض للوسطاء أو استهداف المفاوضين".

لم تهاجم قطر فقط..عون: العدوان الإسرائيلي استهدف الوساطة والحلول بالحوار - موقع 24قال الرئيس اللبناني جوزف عون، الإثنين، إن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة يؤكد أن المستهدف كان مفهوم الوساطة، ومبدأ الحلول بالحوار.

وقال إن الأخطر في هذا العدوان أن من "أطلق الهجوم البربري اعتبر فعله مبرراً تحت أي ذريعة، وتصور أن بإمكانه الانزلاق إلى مستويات غير مسبوقة من الهمجية والاجتراء على الأعراف المستقرة دون حساب أو عقاب".

وأضاف أن "الهجوم على الآمنين والمفاوضين والوسطاء لا يمت إلى الشجاعة أو الشرف بصلة، وإنما هو خسة وجُبن"، مضيفاً أن "التباهي والتفاخر بمثل هذه الأفعال يعكس مستوىً من السقوط الأخلاقي قل أن يكون له مثيل في العلاقات بين الدول".
وفي ختام كلمته وجه أبو الغيط "رسالة إلى الشعب الإسرائيلي " وقال إن ما تفعله "حكومته باسمه لن يُنسى، فالجرائم لن تُنسى، وقتل أكثر من 63 ألفاً من أبناء الشعب الفلسطيني، وتشريدهم، وتجويعهم، في غزة لن يُنسى، والاعتداء الأخير على دولة قطر، التي طالما سعت للتوصل إلى اتفاقات لوقف الحرب وإنقاذ البشر من الموت، بما في ذلك رهائنهم، لن يُنسى أيضاً."
ومن جهته قال حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إن المنظمة تدين بشدة الاعتداء السافر على سيادة قطر وأمنها وسلامة أراضيها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، مجدداً تضامن المنظمة مع قطر ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها. داعيا المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته لضمان مساءلة إسرائيل عن جرائمها، وإلزامها بوقف اعتداءاتها الخطيرة والمتواصلة.
وأضاف أن المنظمة تجدد دعمها لمخرجات المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية، ولتنفيذ حل الدولتين بما يمكن الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وتجسيد سيادته على حدود 4 يونيو(حزيران) 1967، والقدس الشرقية عاصمة دولته، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.