أحدثت الكلمة الختامية للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس الإثنين، خلال القمة العربية بالدوحة، تفاعلاً واسعاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لما حملته من دلالات وتأكيدات مصرية صارمة، خاصة عند استخدام السيسي كلمة "العدو" لوصف إسرائيل.

وقال الرئيس المصري في ختام كلمته بالقمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة: "يجب أن تغير مواقفنا من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أي دولة عربية مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية".

وأشار الكاتب الصحافي ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إلى أن "آخر مرة قيلت فيها كلمة العدو في وصف إسرائيل، كان قبل معاهدة السلام في عام 1977".

وأضاف "لأول مرة، تُنطق من رئيس جمهورية مصر العربية، منذ إعلان الرئيس السادات أنه سيتجه إلى القدس، ولم تتكرر بعدها أبداً"، مشدداً على أن دلالاتها كبيرة جداً.

وأوضح أن "الرئيس السيسي ينتقي ألفاظه، واللفظ يطابق الحال من أن مصر مهددة، ولا يهدد أمنك القومي إلا عدو بالضرورة، فالصديق لا يهدد أمنك القومي"، مشيراً إلى إعلان الرئيس المصري أن التهديد بتهجير الأشقاء الفلسطينيين يمثل "خطاً أحمر لا نقبله بأي حال من الأحوال".

وأكد الكاتب الصحافي أن "وصف السيسي يؤكد العمق المصري الثابت تجاه العدوان الإسرائيلي، ورسالة حاسمة من الدولة للعالم أجمع".

تحول سياسي 

وقال أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي: "كلمتين من الرئيس السيسي عملوا زلزال داخل الكيان الإسرائيلي، ووصفها بالعدو تحذير صريح من تداعيات إنهاء حالة السلام في المنطقة وعودة حالة الصراع".

وأشار آخر إلى أن "كلمة العدو التي ذكرها السيسي بالقمة لأول مرة، أزعجت الإسرائيليين".

وكذلك علق أحد الرواد على كلمة الرئيس المصري، بالقول: "حين يقول السيسي إن ما يجري يهدد السلام القائم، فالمعنى واضح: مصر تضع معاهدة السلام على المحك. استمرار إسرائيل في سياسات التهجير والعدوان سيحوّل الاتفاقيات إلى أوراق بلا قيمة، ويفتح الباب لحسابات تاريخية قاسية".

ويرى مراقبون أن خطاب السيسي قد يمثل تحولاً في لهجة السياسة المصرية تجاه إسرائيل، وربما مؤشراً على إعادة صياغة دور القاهرة في إدارة الصراع العربي الإسرائيلي، بما يعيدها إلى موقع القيادة الإقليمية.

من جهتها، اعتبرت تقارير إعلامية إسرائيلية الكلمة "تهديداً"، إلا أن الإعلام المصري ركز على الجانب الدبلوماسي والرسالة الموجهة لإسرائيل.

يذكر أن الخطاب يأتي في لحظة تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً في غزة، ووسط ضغوط عربية وإسلامية متصاعدة لدعم الفلسطينيين ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.