أعلنت السلطات السورية، اليوم الثلاثاء، استحداث منصب قائد الأمن الداخلي في مدينة السويداء، وعيّنت فيه قائداً محلياً درزياً، في خطوة تأتي في إطار المساعي لتهدئة التوتر في المحافظة، التي شهدت أعمال عنف دامية في يوليو (تموز) الماضي.
وجاءت التعيينات فيما من المقرر أن يعقد اجتماع في دمشق، يجمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ونظيره الأردني أيمن الصفدي، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، لبحث أوضاع المحافظة.
وأفاد التلفزيون الرسمي نقلاً عن مصدر في وزارة الداخلية، عن تعيين سليمان عبد الباقي مديراً لمديرية الأمن في مدينة السويداء.
وعُرف عبد الباقي الذي تزعّم فصيل "أحرار جبل العرب"، بموقفه القريب من السلطة الانتقالية في دمشق، بعدما كان أحد أبرز القيادات الدرزية المعارضة لنظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وقال وزير الداخلية أنس خطاب في منشور على إكس: إن "التعيينات الجديدة جرت بمشاركة فاعلة من أبناء المحافظة ومن مختلف المكونات"، واعتبرها بداية لمسار "أكثر استقراراً" في المحافظة.
وقال عبد الباقي في تسجيل مصور نشره في فيس بوك، إن وزير الداخلية كلفه إدارة الملف الأمني داخل السويداء، مؤكداً متابعته لملف المختطفين من أبناء المدينة.
وطالب قائد الأمن الداخلي الجديد أهالي السويداء، بإرسال قوائم تضم أسماء المختطفين أو المفقودين لمتابعة الملف.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، 516 مختطفاً من الدروز في محافظة السويداء، بينهم 103 نساء منذ بدء أعمال العنف في المحافظة في يوليو (تموز) الماضي.
وفي غضون ذلك، استقبل وزير الداخلية أنس خطاب أعضاء لجنة التحقيق الخاصة بأحداث السويداء، وبحث "أبرز المعوقات التي تعترض عمل اللجنة والسبل الكفيلة بتجاوزها".
وشهدت محافظة السويداء لمدة أسبوع، بدءاً من 13 يوليو (تموز) الماضي، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية، ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.