يُعد منتدى تريندز الخامس للإسلام السياسي، الذي نظمه مركز تريندز للبحوث والاستشارات محطة محورية في الجهود الفكرية لمواجهة الإسلام السياسي وخطر تنظيم الإخوان الإرهابي.
وجاء المنتدى ليؤكد الدور الرائد للمراكز البحثية في توعية المجتمع وصياغة السياسات وتقديم حلول عملية قائمة على المعرفة والتحليل العلمي.
جمع المنتدى نخبة من الباحثين والمفكرين والخبراء من دول عدة، ما أتاح تبادل الخبرات والرؤى حول فكر الإسلام السياسي وتجارب مواجهته.
هذا التنوع أغنى النقاشات وساعد على بناء قاعدة معرفية شاملة تدعم الجهود الإقليمية والعالمية في مكافحة التطرف.
ركزت جلسات المنتدى على توعية الجمهور بخطر الفكر المتطرف وتوضيح أساليبه في التجنيد والتأثير، مع التركيز على تعزيز التفكير النقدي لدى الشباب وتمكينهم من مواجهة الخطاب المتشدد بوعي ومعرفة.
ساهم المنتدى في بلورة استراتيجيات فكرية وسياسية لمواجهة خطاب الجماعة بأسلوب علمي وعملي، مستنداً إلى بيانات وتحليلات دقيقة. وقد صدرت عن المنتدى توصيات عملية تساعد صناع القرار على وضع خطط أكثر فعالية واستباقية.
أبرز المنتدى أهمية الدمج بين الدراسات الأكاديمية والتجارب الميدانية، بحيث تتحول البحوث إلى أدوات عملية تسهم في توجيه السياسات العامة وصياغة برامج وقائية تعزز الأمن الفكري والمجتمعي.
أتاح المنتدى منصة للتعاون بين الحكومات ومراكز الأبحاث ومنظمات المجتمع المدني، بما يعزز التنسيق المشترك ويقوي منظومة مواجهة التحديات المرتبطة بالإسلام السياسي على المستويين المحلي والدولي.
أحد الأدوار البارزة للمنتدى كان رصد تطور خطاب الجماعة وأساليبها، وتقديم قراءة استباقية للتحديات المستقبلية، ما يوفر إنذارات مبكرة تساعد على اتخاذ التدابير الوقائية قبل تفاقم المخاطر.
بهذه المحاور، مثّل منتدى تريندز الخامس للإسلام السياسي نموذجاً متميزاً لدمج البحث العلمي بالواقع العملي، وإنتاج معرفة قابلة للتطبيق، وتقديم حلول استراتيجية تواكب التحولات الفكرية والسياسية في المنطقة والعالم.