قالت محافظة القدس، اليوم الأربعاء، إنها تتابع بقلق استمرار "الاحتلال الإسرائيلي في تكثيف منظومة الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي تحاصر مدينة القدس وضواحيها، في إطار سياسة ممنهجة لعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وإخضاع سكانها لنظام قمعي قائم على التمييز والفصل".
وأضافت المحافظة، في بيان صحافي اليوم، أن "آخر هذه البوابات الاحتلالية العنصرية كانت في قرى وبلدات مخماس، والرام، والعيزرية في الأيام الثلاثة الماضية"، مشيرةً إلى أن المعطيات الأخيرة لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان أظهرت أن "الاحتلال أقام حتى منتصف 2025 ما يقارب 904 حواجز ثابتة في مختلف محافظات الضفة الغربية، بينها عشرات البوابات الجديدة التي نصبت على مداخل البلدات والقرى الفلسطينية، وكان لمدينة القدس وضواحيها نصيب كبير من هذه الإجراءات بلغت ما يقارب 88 بوابة".
وأضافت أن هذه البوابات ركزت خاصة عند مداخل القرى المقدسية مثل قلنديا، والرام، وحزما، وعناتا، والرام، ومخماس، والعيزرية، وفي محيط العيسوية، وجبل المكبر، إضافة إلى الحواجز الدائمة عند مداخل البلدة القديمة، وأبواب المسجد الأقصى.
وأكدت محافظة القدس أن "هذه السياسات تشكل انتهاكاً صارخاً لحق الإنسان في حرية التنقل"، مضيفةً أن "نصب هذه البوابات وتحويلها إلى معابر قسرية أمام الفلسطينيين في القدس ستترتب عليه عرقلة وصول المرضى إلى المستشفيات، خاصة مستشفى المقاصد، والمراكز الصحية داخل المدينة، ومنع الطلبة من الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم، ما يشكل تهديداً لحقهم في التعليم، وعرقلة وصول العمال والموظفين إلى أماكن عملهم، الأمر الذي يفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، كما تشكل هذه البوابات مساساً بحرية التنقل والعبادة ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة إلا بتصاريح وشروط تعجيزية".
وأضافت أن "منظومة الحواجز والبوابات لا يمكن قراءتها بمعزل عن المخطط الإسرائيلي لتهويد القدس، فهي أداة من أدوات فرض الأمر الواقع، لفصل القدس عن امتدادها الطبيعي في الضفة الغربية، وتحويل بلداتها وضواحيها إلى جزر معزولة، كما أنها تعكس سياسة تمييز عنصري أبارتهايد واضحة، حيث يمنح المستوطنون حرية التنقل الكاملة في ذات المنطقة، فيما يقيد المقدسيون والفلسطينيون بحواجز وأسوار وبوابات حديدية".
وأعتبرت محافظة القدس أن "نصب البوابات والحواجز حول القدس، حلقة جديدة في مسلسل طويل من محاولات الاحتلال فرض الهيمنة، وتفريغ المدينة من سكانها الأصليين، وأن هذه الممارسات لن تغير حقيقة أن القدس مدينة عربية فلسطينية محتلة، وأن كل السياسات الإسرائيلية فيها، باطلة ولاغية، وفقا للقانون الدولي".