لا أظن أن ثمة قارئاً للأدب لم يقرأ قصص الكاتب الروسي أنطون تشيخوف (1860- 1904)، واستمتع بها وأعاد قراءة بعضها أكثر من مرة، فهو يأسرك أحياناً من دون أن تدرك سر ذلك. ولعل هذا ما دفع دار الرافدين إلى إصدار المجموعة القصصية الكاملة له في عشرة مجلدات، وكنا قد تعرفنا على قصص تشيخوف بترجمة العراقي أبو بكر يوسف التي أصدرتها دار رادوغا.

وقد احتفت دار الرافدين بإصدارها هذه المجلدات التي أنجز ترجمتها أساتذة اللغة الروسية الكبار: د. ثائر زين الدين، د. فريد الشّحف، د. منذر ملا كاظم، د. فالح الحمراني. وجاءت بطباعة تليق بهذا الإرث الإبداعي الإنساني.

حول هذا المشروع الجديد الذي ترجم منه ثلاثة مجلدات الشاعر والمترجم السوري د. ثائر زين الدين، وحرر المجلدات العشر، واختار صور أغلفتها وكتب لها مقدمة، حاوره موقع 24:


مشروع دار الرافدين

كيف فكرتم وأكاد أقول تجرأتم على ترجمة الأعمال القصصية الكاملة للمبدع تشيخوف، في ظل تراجع سوق الكتاب والقراءة، فهل تلاقت همم المترجمين أم هو مشروع دار الرافدين أصلاً ، وكلفتكم به؟

المشروع حقيقة هو مشروع دار الرافدين وهي التي تجرأت على ترجمة الأعمال القصصية الكاملة لأنطون تشيخوف. لعلك تعلم أن الروس جمعوا أعماله الكاملة في ثلاثين مجلداً، الأجزاء العشرة الأولى تضمنت القصص القصيرة والطويلة، ثم تأتي في الأجزاء الأخرى الأعمال المسرحية والرسائل والمذكرات وما شابه ذلك. إذاً دار الرافدين اختارت أن تترجم الأعمال القصصية الكاملة لأنطون تشيخوف في عشرة مجلدات عن الطبعة الروسية، والحقيقة كنت سعيداً أن تختارني الدار بين مجموعة من المترجمين، وهذا يعني أنها منحتني ثقة كبيرة في أن أسهم في اختيار بعض المترجمين لهذا المشروع. وبدأنا العمل في شهر مايو (أيار) منذ 5 سنوات، لكن أنا بدأت بعد عام أي في 2021، وهي جرأة كما تفضلت فعلاً أن يقتحم المترجم مشروعاً بهذا العمق بهذه الضخامة ولكن المحب للأدب عموماً وللإبداعي أنطون تشيخوف الجميل سيكون سعيداً بأن ينطلق في مشروعً كهذا.

من وجهة نظركم كأديب شاعر ومترجم، ما أهمية قصص تشيخوف حتى لا تزال على قيد الحياة، وتحظى بمشروع ترجمة كهذا؟

أنت تعلم أن أنطون تشيخوف أحد آباء فن القصة القصيرة، فعندما تُذكر القصة القصيرة يتبادر إلى ذهن العارف بهذا الفن بضعة أسماء في البداية، و في مقدمتها اسم أنطون تشيخوف، ومو باسان، وإدغار آلان بو، وفي ما بعد طبعاً كافكا، والأسماء الأخرى التي نعرفها. وتشيخوف ليس رائداً فحسب في هذا الفن، بل هو كاتب قدم نتاجاً أكاد أقول خالداً يعني سيستمر ما استمرت الذائقة البشرية في مجال الأدب، لعلك تذكر قول تولستوي عنه عندما كان يتابع نتاجه قال حرفياً (لقد خلق تشيخوف أشكالاً جديدة من الكتابة، جديدة بحق، لم أر لها مثيلاً في أي أدب آخر في العالم كله) طبعاً تولستوي لا يجافي الحقيقة في قوله في العالم كله، فأدب تشيخوف لم يتوقف عند حدود روسيا بل تعداها إلى لغات الأرض المختلفة، ترجمت أعماله إلى معظم لغات العالم، وألهمت كبار الأدباء والمبدعين من أمثال إرنست همنغواي، برنارد شو، توماس مان الذين أعجبوا بإنتاج الرجل، وغيرهم طبعاً من الكتاب. كثيرون أحبوا أدب تشيخوف ولا سيما تولستوي، هذا الرجل، أنت تعرف، أنه ما كان يعترف لأحد بأهميته إلا إذا كان مبدعاً كبيراً.

دانتيلا

ويتابع د. زين الدين قائلاً ما يدل عل افتتانه أيضاً بقصص تشيخوف: من الأشياء الجميلة مثلاً أن مكسيم غوركي روى ذات يوم أن جلسة جمعته بتولستوي وأنطون تشيخوف، وكان تولستوي يتحدث بإعجاب شديد عن قصة تشيخوف (الحبوبة) فقال يومها بدقة أقتبس (إنها تشبه دانتيلا نسجتها فتاة عفيفة من زمن مضى، كانت هناك فتيات كهؤلاء عوانس كرّسن حياتهن وأحلامهن بالحب في خيوط الدانتيلا فسكبن فيها كل ما يملكن من دفءٍ وأمل وحنين). كان تولستوي إذاً يتحدث متأثراً والدموع تترقرق في عينه كما يصف مكسيم غوركي أما تشيخوف فقد كان محموماً في ذلك اليوم جالساً وقد احمرَّ خداه مطأطأ الرأس ينظف نظارته بصمت طويل ثم قال أخيراً ما يعكس طبعاً خجله، قال بصوت خافت وخجول" لكن فيها أخطاء مطبعية".

الإيجاز أخو الموهبة

ليس مسرحياته وحسب، ما تزال تجسّد على المسرح، بل وبعض قصصه تحوّل لعروض مسرحية، ولوحات درامية. هل يمكن القول أيضاً إن الغنى الدرامي الذي تكتنزه هو سرّ خلود أدبه؟ 

لو شئنا أن نتحدث عن أدب تشيخوف لتحدثنا طويلاً، حتى من كلامه نفسه، فهو صاحب الجملة الشهيرة التي ذهبت مثلاً عندما قال ( الإيجاز أخو الموهبة) كان الرجل يعتمد على الإيجاز وعلى التكثيف، كما اعتمد أيضاً على مكتسبات أستطيع أن أقول الواقعية الروسية السابقة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ولكنه دفع بفن السرد خطوةً أبعد من أسلافه، وابتكر ما يمكن أن نسميه (السرد مع الروابط المحذوفة) وهو أسلوب يقوم على حذف الوصلات المباشرة بين التفصيل والتعليمات الكبرى وترك المجال للقارئ كي يستنتجها وحده بذكاء وحدس، فكان إذاً بهذا المعنى طريق تشيخوف أقصر وأكثر أناقة من طرق سلكها من قبله كتّاب مثل تولستوي وديستوفيسكي، فتشيخوف لا يشرح بل يلمح، ولا يعظ بل يوجز وهو أيضاً لا يرفع صوته بل يكتفي بالإشارة، والإشارة عنده تقول كل شيء، أستطيع أن أعطي مثالاً من قصة "الفلاحون" وهي عمل طويل أقرب إلى رواية ترجمتها في أحد الأجزاء ضمن هذا المشروع، الفلاحون عمل لا يروي مأساة الريف الروسي بخطاب صريح بل يوجز كثيراً. فهو لا يروي مثلاً مأساة الريف الروسي بخطاب صريح بل يكفيه أن يقول (إن في بيت عائلة تشيكيدلييف تعيش قطة صماء) نلاحظ هنا أنه لا يذكر جهل هؤلاء الفلاحين جعلهم يضربون القطة حتى أصيبت بالصمم مثلا، وفي موضع آخر لا يحدثنا طويلاً عن الجهل المتفشي بين هؤلاء الريفيين في ذلك الزمن بل يذكر فقط ( في زاوية خاصة في منزل المختار "أنتيب" مثلاً وضعت صورة للأمير البلغاري باتن بيرغ مكان الأيقونة المقدسة) إلى غير ذلك من الإشارات التي حفل بها أدب وقصص تشيخوف دون أن يصرح، فقيمة أدبه ليست فقط في جمال الأسلوب. أستطيع أن أقول من يقرأ أدب تشيخوف، بوعي ويتأمل المشهد السردي من زاوية إبداعية خالصة، يدرك أنه كان يختلف جذرياً عن الكثير من الكتاب، سواء ممن سبقوه أو عاصروه، فهو لا يكتب بوحي من الوعظ الفني ولا يتخذ لنفسه موقع الحكيم الذي يملك الحقيقة أو يتظاهر بامتلاكها، صوته في نصوصه خافت يكاد لا يسمع، ولا يفرض رأياً بل ينسحب إلى الظل تاركاً فسحة واسعة للقارئ ليتأمل، ولا يتدخل في توجيهات نظرته أو استنتاجاته، والحقيقة هو عبّر عن رؤيته تلك حين قال (يمكنك أن تبكي وتتألم وأنت تكتب وأنت تعاني مع أبطالك ولكنني أؤمن بأن عليك أن تفعل ذلك من دون أن يلحظه القارئ، فكلما كان الانطباع أكثر موضوعية كان أعمق تأثيراً). إذاً يعني كل ذلك وغير ذلك من ميزات وصفات أدب تشيخوف هو الحقيقة ما يدفعنا للاهتمام به وما دفع غيرنا كثيرين في مختلف بقاع العالم لترجمة أدبه وطرحه بين أيدي الشعوب.

على أي أساس تم توزيع ترجمة المجلدات، بما أنكم أربعة مترجمين، وقد أوكلت لك مهمة أخرى شملت كل المجلدات، تخص الأمور الفنية والتحريرية، لو تحدثنا عنها؟


المسالة تكاد تكون عفوية، لكن أنا شخصياً أحببت أن أختار من المجلدات تلك التي رأيت أن تشيخوف قد نضج تماماً في القصص التي وضعها فيها، فأخذت مثلاً المجلد  الرابع، والسادس، والتاسع. وهي ليست الأعمال التي كتبها في بداية تجربته. وهي القصص التي في ذهني من مجموعة القصص التي قرأتها فيما ما مضى، وكان لي الحظ أن استمعت لها باللغة الروسية في أيام دراستي في الاتحاد السوفيتي، فبعض القصص أحببتها كثيراً وأحببت أن أترجمها، وهذا ما دفعني لاختيار المجلدات التي تضمها. بل وأستطيع أن أبوح لك بسرّ، أن ما ترجمه صديقي وشريكي د. فريد الشحف، أنا من اختار المجلدات التي ترجمها بتفويض من صاحب دار النشر الأستاذ محمد الهادي، صاحب هذا المشروع في نقل أدب تشيخوف إلى العربية، هذا المشروع الذي أعتقد أنه سيترك أثراً لزمن طويل في الثقافة العربية. بالنسبة للأمور التحريرية الأخرى، اسمح لي أن أشير إلى أن صاحب الدار صرّح في غير مكان أنني الذي اخترت صور الأديب تشيخوف لغلاف كل مجلد وفق الزمن الذي أنجز قصصها تشيخوف، وهناك مسألة أخرى بعد أن أنجزنا ترجمة كل المجلدات طلب مني الأستاذ محمد مراجعة كل ما أنجز، لتوحيد طريقة كتابة كل الأسماء مثلاً، فانت تعرف أن كل مترجم قد يكتب بطريقة مختلفة فحرف k  ثمة من يترجمه بالـ غين أو بالـ جيم ، فكان دوري أن أدقق ذلك  لكي تظهر الترجمة بروح واحدة.

عالم متعدد الأقطاب

صدر لك أيضاً، منذ فترة وجيزة كتاب "العالم متعدد الأقطاب من الفكرة إلى الواقع"، تأليف المفكر: ألكسندر دوغين، ومن ترجمتك و د. فريد الشحف، ما أهمية هذا الكتاب ؟

كتاب المفكر ألكسندر دوغين ، صدر منذ أيام في دمشق، عن دار صفحات التي تنشط في أكثر من عاصمة بيروت وستوكهولم وبعض العواصم المختلفة، وهو ليس الكتاب الأول الذي نترجمه لدوغين، فقد ترجمنا له كتابه الشهير نظرية عالم متعدد الأقطاب، صدر عن دار سؤال في بيروت ، منذ أربعة أعوام، وترجمنا له كتاب كيف سيكون العالم وصيغة بوتين الجديدة ، الأسس الأخلاقية للسياسة، إذاً هي ثلاثة كتب، والكتاب الأخير كتبه دوغين من موقعه كمفكر وفيلسوف تابع التغيرات التي عاشها الكوكب في العقود الماضية من انهيار للاتحاد السوفيتيي، وعايش وجود ما كان يسمى القطبين وهو ابن ضابط كبير في الجيش السوفيتيي ويحمل أكثر من درجة دكتوراه ويتحدث أكثر من خمس لغات يتقنها بطلاقة، عايش ما يجري من وجود قطبين يقودان العالم ( الولايات المتحدة والمعسكر الغربي، والمعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفييتي) وتفرّد قطب واحد بقيادة العالم ، وتابع التغيرات العالمية وصولاً إلى ما يحدث اليوم إلى أن العالم لا يمكن أن يقاد بقطب واحد، وأشار إلى  ظهور أقطاب جديدة على هذا الكوكب، وإلى أن  الولايات المتحدة ودول الغرب وفي مقدمتها بريطانيا لم تعد تشكل القطب الوحيد المهيمن، خاصة بعد ظهور دول البريكس. وقد رأى في الخلافة العباسية-على حد تعبيره- حين جمعت السنة والشيعة والمذاهب المختلفة وجعلت منها دولة عظيمة، مثالاً يمكن استعادته، وتحقيق قطب مهم. والكتاب مهم جداً لمن يعملون في الفكر السياسي، وليس في السياسة، فكما يعرف السادة القرّاء ثمة فرق بينهما. 

أنجزت ترجمة كتب عدة برفقة د. فريد الشحف، كم عددها وكيف يمكن أن تتم هذه الشراكة، وهل لها سلبيات أم أنها ذات إيجابيات أكثر؟ 

فيما يتعلق بالعمل المشترك، يسعدني أن أقول أنني ترجمت نحو 43 كتاباً عن اللغة الروسية فيها مجموعات شعرية لمختلف الشعراء الروس ولا زلت  أذكر بسعادة المجموعة التي ترجمتها لوزارة الثقافة السورية   عندما كلفني به الأستاذ محمد كامل الخطيب الذي كان مديراً لدائرة التأليف والترجمة، وكانت بعنوان وحيداً وسط السهب العاري، لسيرغيي يسين، وكان رقم واحد من سلسلة الشعر المترجم وكان عام 2003 . وترجمت باسترناك وهو المعروف كروائي بروايته دكتور جيفاكو، ومن تلك الكتب لا يقل عن 19 كتاباً مشتركة مع د. فريد ، وبدأت الشراكة وأنا أترجم كتاب عودة الإنسان لديوستوفسكي، وكان د. فريد عائداً من روسيا فعرضت عليه العمل بالترجمة لقدرته باللغة الروسية، وبدأنا بترجمة رواية لطاغور (القصيدة الأخيرة) موجودة باللغة الروسية، ثم انطلقنا لترجمة كتب أخرى غير أدبية ، فكان كتاب اسمه الحضارات (الماضي والحاضر والمستقبل) وانطلقت مركبة الترجمة وصولاً إلى كتاب ألكسندر دوغين، وما كان لهذه التجربة أن تستمر، سوى الصداقة القديمة وهذا ما جعلنا نتجاوز ما اعترضنا من مشكلات، ولذلك ترجمنا كتباً حققت رواجاً جيداً وانشغل بها القراء، وترجمنا كتاباً ابتعد عن ترجمته المترجمون العرب زمناً طويلاً وهي رواية  في ثلاثة أجزاء ( الحياة والمصير) ومبدعها قد تمت محاربته في زمن الاتحاد السوفييتي، وهو الكاتب" فاسيلي غروسمان" تتناول الرواية أحداث معركة ستالينغراد بين خريف 1942 وربيع 1943، وعن صمود الجيش الأحمر وعن السوس الذي كان ينخر في جسم الدولة السوفيتية في ذلك الوقت ويعري تجربة الدولة الشمولية في أعماقها. وكان من أهم الأعمال وأثار ضجة في الساحة الثقافية العربية وعدّه كثير من الباحثين والمترجمين العمل الثقافي الأهم في عام 2020 الذي صدر عن دار سؤال في بيروت. وما إلى ذلك من أعمال ، حرصنا أن تكون أعمال هامة في مصدرها .

أطلقنا جوائز هامة

بما أنك كنت مديراً عاماً للهيئة السورية للكتاب، هل كنت ستوافق على طباعة مشروع كهذا يخص أدب تشيخوف، ولماذا القطاع الخاص أكثر حيوية وديناميكية من القطاع العام، رغم أن الهيئة أنجزت الكثير في عهدك وفي عهد الذين سبقوك ؟    

هذا سؤال مهم جداً وأنت تعرف تماماً عمل وزارة الثقافة السورية وعمل الهيئة ليس خلال وجودي فقط ولكن قبل تسلمي إدارتها، فالهيئة تشكلت عام 2006 على ما أذكر، وتتبع لها مجموعة مديريات وكانت فقط مديرية تأليف وترجمة، والهيئة مؤسسة مهمة وهي المؤسسة الثقافية الأهم في سوريا ويكاد يكون عملها هو نصف عمل الوزارة، إن لم يكن أكثر، والهيئة قبل أن أصبح مديرها، أطلقت مشروع ترجمة الأعمال فيكتور هيجو، وأنا تابعته متابعة وقد ترجمها الأستاذ زياد العودة وكان قد أطلق المشروع الأستاذ الراحل أنطون مقدسي، فكان عملاً ضخماً جداً بدأت به مديرية التأليف وأكلمته الهيئة العامة، في مرحلتي إن كنت تذكر أطلقت مشروعاً وطنياً للترجمة عام 2017 بمباركة من وزير الثقافة، ووضعت خطة لإطلاق المشروع فكان لدينا خطة سنوية ننفذ ترجمة بعض الكتب بالمشاركة مع بعض دور النشر الخاصة لكنه لم ينفّذ إلاً من قبل الهيئة مع الأسف، فأصدرنا مشاريع عدة الأعمال الكاملة لحيدر حيدر، الأعمال الكاملة للشاعر عمر أبو ريشة، ثم أصدرنا كتيبات هامة تتعلق باللغة، وسلاسل أخرى ، وأعدنا إطلاق جوائز هامة مثل جائزة حنا مينة للرواية وجائزة سامي الدروبي للترجمة، وأضفنا جوائز أخرى كجائزة عمر أبو ريشة للقصيدة، وهي بتمويل خاص، وجائزة ممتاز البحرة لرسوم الأطفال، وجائزة للقصة الموجه للطفل. أتمنى أن تتمكن الوزارة والهيئة متابعة إطلاق ذلك. أخلص إلى القول إن تجربة القطاع العام ناجحة وتنجح إن هيأ لها من يكون على رأسها أمثال أنطون مقدسي ومحمد كامل الخطيب ومحمود عبد الواحد، وكان لي الشرف أن أتابع خطواتهم، فالكاتب المهتم والمليء بالهم الثقافي سينجح في إدارة القطاع العام، وسيتسمر بتقديم كل ما هو مفيد ومثمر بمجال الكتاب.