كشفت صحيفة "واشنطن بوست" النقاب عن اجتماع نادر، دعا إليه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي استدعى كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين من أنحاء العالم، في قاعدة لمشاة البحرية في فيرجينيا الأسبوع المقبل.

وأثار القرار حالة من الارتباك والقلق، بعد إقدام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا العام على إقالة العديد من القادة الكبار.

وبحسب الصحيفة، تم توجيه التعليمات غير المسبوقة تقريباً إلى جميع قادة الجيش الكبار في العالم، بحسب ما أكده أكثر من 10 أشخاص مطلعين على الأمر، وصدرت التوجيهات في وقت سابق من هذا الأسبوع، بينما يلوح شبح إغلاق حكومي، وبعد أشهر من إعلان فريق هغسيث في البنتاغون خططاً لتنفيذ عملية دمج واسعة للقيادات العسكرية العليا.

إنفوغراف 24| أين ستندلع الحرب العالمية الثالثة؟ - موقع 24تشهد الساحة الدولية تصاعداً ملحوظاً في التوترات والصراعات التي تهدد الأمن والسلم والاستقرار العالمي، حيث تتشابك الصراعات الإقليمية مع التنافس بين القوى الكبرى.

وهناك نحو 800 جنرال وأدميرال موزعين في الولايات المتحدة وعشرات الدول والمناطق الزمنية الأخرى، وأوضح أشخاص مطلعون أن أمر وزير الدفاع الأمريكي يشمل جميع الضباط الكبار برتبة عميد فما فوق، أو ما يعادلها في البحرية، ممن يتولون مناصب قيادية، ومعهم كبار مستشاريهم من الصف الأول، وعادة ما يشرف هؤلاء القادة على مئات أو آلاف الجنود.

ومن المتوقع أن يحضر الاجتماع كبار القادة في مناطق النزاع، وقادة عسكريون بارزون متمركزون في أوروبا والشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، بحسب أشخاص مطلعين، طلبوا عدم ذكر أسمائهم لعدم حصولهم على إذن للتحدث علناً، ولا يشمل الأمر الضباط الكبار الذين يشغلون مناصب إدارية.

هل تنسحب واشنطن من آسيا وتترك الساحة لبكين؟ - موقع 24أشعلت المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ موجة تساؤلات حول مستقبل التوازن العالمي، ومع تداول أنباء عن احتمال انسحاب أمريكي جزئي من آسيا، يُطرح سؤال جوهري، هل نحن أمام لحظة "تقاسم نفوذ" بين واشنطن وبكين؟

ولم يتذكر أي من الأشخاص الذين تحدثوا للصحيفة أن وزير دفاع أمر في السابق بتجميع هذا العدد الكبير من الجنرالات والأدميرالات دفعة واحدة، وقال بعضهم إن الأمر يثير مخاوف أمنية.

وأعرب اثنان آخران عن استيائهما من أن حتى العديد من القادة المتمركزين في الخارج سيُطلب منهم الحضور، وقال أحدهم: "هذا ليس الأسلوب المعتاد".

وتأتي هذه الأوامر فيما وجّه هيغسيث مؤخراً بإجراء تغييرات ضخمة بشكل أحادي داخل البنتاغون، بما في ذلك خفض عدد الجنرالات بنسبة 20%، وإقالة قادة كبار، دون سبب، وإصدار أمر بارز بإعادة تسمية وزارة الدفاع لتصبح "وزارة الحرب".

كما أن كبار المسؤولين في الإدارة يستعدون لاستراتيجية دفاع وطني جديدة، من المتوقع أن تجعل "الدفاع عن الوطن" أولوية قصوى للبلاد، بعد أن كانت الصين لسنوات تُعتبر التهديد الأمني الأكبر للولايات المتحدة، فيما رجّح بعض المسؤولين المطلعين على أمر السفر أن يكون ذلك ضمن موضوع الاجتماع.