أكد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أنه ليس "خائفاً"، وذلك أثناء مثوله، اليوم الجمعة، مرة جديدة أمام المحكمة، وسط تصفيق وهتافات مؤيديه.
وظهر إمام أوغلو، أحد أبرز معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان، في سلوري حيث يُحتجز رئيس أكبر وأغنى بلدية تركية منذ توقيفه في 19 مارس (آذار)، وندد بحملة "تضييق قضائي" تهدف إلى إسكات المعارضة، واتّهم الحكومة باستخدام القضاء كأداة سياسية.
ووجهت إليه في جلسة، الجمعة، تهمة "محاولة التأثير على مجريات محاكمة" في إحدى القضايا المرفوعة ضده. ويواجه بناء على طلب الادعاء، عقوبة بالسجن تصل إلى 4 سنوات وعدم الأهلية لتولي مناصب عامة. وأُرجئت الجلسة إلى 12 ديسمبر (كانون الأول).
ونفى إمام أوغلو الاتهامات، وعزاها إلى "الخوف" الذي يُثيره لدى السلطات، وقال "من الواضح أن هناك شخصاً يشعر بالخوف"، في إشارة ضمنية إلى الرئيس التركي، دون أن يسميه.
وأضاف رئيس البلدية، البالغ 54 عاماً، "هم يرون فيّ تهديداً، ويخشون حتى سماع اسم أكرم إمام أوغلو"، المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض.
وحضر رئيس الحزب أوزغور أوزيل إلى قاعة المحكمة في مركز سلوري للاحتجاز بغرب إسطنبول، وقال: "كل هذه المحاكمات تهدف فقط إلى إبقاء مرشحنا في السجن".
رغم المظاهرات الضخمة.. الادعاء التركي يطالب بسجن أكرم أوغلو - موقع 24قال مكتب رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، إن ممثلي الادعاء العام في تركيا طلبوا من المحكمة إيداعه في السجن مع أربعة من مساعديه لحين المثول للمحاكمة بتهم الإرهاب والفساد.
وأُوقف إمام أوغلو والعشرات من موظفي بلدية إسطنبول، في إطار قضية "فساد"، وهي تهم ينفيها. وهو مرشح حزب الشعب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 2028، وتعطيه استطلاعات الرأي نسب تأييد جيدة.
وأثار توقيفه موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ تحرك "جيزي" في 2013.
ومنذ ذلك الحين، تتصاعد الضغوط على حزب الشعب ومسؤوليه المحليين، إذ تم توقيف العديد من رؤساء بلديات المنتمين إليه وأُقيل بعضهم من مناصبهم.