ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن نائبة الرئيس الأمريكي السابق كامالا هاريس، من خلال كتابها الجديد “107 Days”، قدمت سرداً صريحاً وغير معتاد عن حملتها الانتخابية في 2024، ما يمثل مفاجأة حتى للمقربين منها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الكتاب أثار تساؤلات بين الديمقراطيين، حول ما إذا كان يمثل بداية عودة سياسية غير تقليدية، أم وداعاً صريحاً للسياسة.

وفي مقابلة مع الصحيفة، أكدت هاريس أن الجولة الحالية للترويج للكتاب هي فقط لأغراض الكتاب نفسه، وأنها لم تتخذ قراراً بشأن مستقبلها السياسي. 

كامالا هاريس في كتاب جديد: تعاطف بايدن مع ضحايا غزة كان "مصطنعاً" - موقع 24قالت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس، إن الرئيس السابق جو بايدن لم يكن قادراً على إظهار تعاطف كبير مع المدنيين في غزة، والذين قُتلوا على يد إسرائيل، بل بدت تصريحاته حول الفلسطينيين الأبرياء "غير كافية ومُصطنعة"، حسب وصفها.

وأثار الكتاب جدلاً داخل الحزب، بسبب ملاحظاتها الصريحة حول الرئيس السابق جو بايدن، واختياراتها لشريكها في الحملة، حيث وصفت حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو بالطموح المفرط، ووزير النقل السابق بيت بوتيجيج بأنه خيار سياسي محفوف بالمخاطر. وقالت مستشارة هاريس السابقة، آشلي إتيان، إن الكتاب فاته التركيز على إنجازات إدارة بايدن، ودور هاريس كأول نائبة رئيسة للولايات المتحدة.

على الرغم من الانتقادات، ترى هاريس أن هدف الكتاب هو تقديم "مذكرات تجربتها في قيادة حملة رئاسية"، مؤكدة أن الكتاب لا يكشف أسراراً، بل هو محاولة لإتاحة مساحة للحزب لمناقشة قضايا صعبة، وتحفيز الديمقراطيين على كسر بعض القواعد التقليدية للعودة إلى الفوز.

وأضافت هاريس أن هناك توافقاً كبيراً حول أولويات الحزب الحالية، وأن تركيزها منصب على هذه القضايا، فيما أبدت دعمها صراحة للمرشح الديمقراطي في نيويورك زهران مامداني، رغم الانقسامات بين جناحي الحزب.

وعلى الرغم من احتمال ترشحها للرئاسة في 2028، قالت مصادر إن هاريس لم تشعر بأنها مستعدة لخوض حملة جديدة بعد خسارة الانتخابات الأخيرة، وفضلت الابتعاد قليلاً عن الأضواء للتركيز على مسارها المهني والشخصي، بما في ذلك توقيعها مع وكالة المواهب "CAA" لإدارة نشاطاتها في المؤتمرات والكتابة والخطابات المدفوعة.

وتشير الصحيفة إلى أن علامات الاستفهام تبقى قائمة حول ما إذا كانت هاريس ستعود إلى الساحة السياسية في المستقبل، أو سيبقى كتابها الحالي مجرد محطة لتقييم تجربتها الماضية.