لرفع محاميان أمريكيان دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قآني، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، بسبب دعمهما لحماس في هجوم 7 أكتوبر(تشرين الأول) 2023، رغم أن واشنطن لا تعترف بالمحكمة أساساً.
ويسعى المحاميان، إلى فتح تحقيق رسمي وإصدار مذكرات توقيف دولية ضد خامنئي وقآني، حسب صحيفة "جورزاليم بوست" الثلاثاء. ويمثل المحاميان موريس شنايدر، خال شيري بيباس وجدّ الطفلين أريئيل وكفير بيباس، الذين اختطفوا مع والدهم من كيبوتس في هجوم 7 أكتوبر(تشرين الأول)، وقتلوا لاحقاً خلال فترة احتجازهم وأعيدت جثثهم إلى إسرائيل في مطلع 2025.
وأكد المحاميان في المحكمة أن إيران دعمت مباشرة حركة حماس قبل وخلال الهجوم، وأن القيادة الإيرانية مسؤولة جنائياً عن المجازر ضد المدنيين الإسرائيليين. وقال شنايدر: "تعرضت عائلتي، شنايدر، لخمس أجيال من التعذيب والقتل على يد من يضطهدون أصحاب التراث اليهودي". وأردف قائلاً: "كان يمفترض أن تعني عبارة لن يتكرر ذلك أبداً، شيئاً حقيقياً، لذلك نطالب اليوم بالعدالة لعائلتي المفقودة، والمتضررة، ولكثيرين غيرنا من الذين فقدوا أحباءهم على يد مسلحي حماس، فقط لأنهم يهود".
وشدد شنايدر والمحاميان إليوت مالين وإيلي روزنباوم على أن حماس شنت الهجوم بدعم كامل من إيران، مستندين إلى تقارير تُظهر أن عناصر حماس تلقوا تدريبات في إيران قبل الهجوم.
وبناءً على ذلك، يتهم الملف المقدم بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، المرشد الإيراني علي خامنئي وإسماعيل قآني، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل، والإبادة، والتعذيب، والاضطهاد، وجرائم حرب بينها احتجاز رهائن واستهداف مدنيين، بالإضافة إلى جريمة الإبادة الجماعية.
وأوضح المحامي إليوت مالين ل، "جيروزاليم بوست" الثلاثاء أنه "لا يشترط أن يكون المدعى عليه موجوداً في مكان الاختصاص القضائي. طالما أنه شارك في الجريمة التي كانت في هذا النطاق، فإن المحكمة تعتبر نفسها ذات صلاحية" وبعبارة أخرى، فإن قادة إيرانيين الذين لم يحضروا جسدياً في غزة، لكن كان لأفعالهم تأثير مباشر على ما جرى هناك، يخضعون لاختصاص المحكمة.
وقال المحامي روزنباوم: "آن الأوان ليتحرك المدعي العام لمحاسبة الشركاء الرئيسيين لحماس في طهران".
وبيّن مالين أن المحكمة الجنائية الدولية غير ملزمة بتحويل الشكوى إلى قضية رسمية، لكنها ملزمة بالنظر فيها وطلب التواصل مع المحامين، وتزويدهم بإشعار بنتائج المراجعة القانونية.
وكشفت وزارة العدل الأمريكية لائحة اتهام ضد عدد من أعضاء حماس بسبب هجوم 7 أكتوبر(تشرين الأول)، وتضمنت اللائحة تفاصيل عن تورط إيران، بينها اقتباسات عن مسؤولين في الحكومة الإيرانية وقادة حماس، ما يُظهر العلاقة المباشرة بين الطرفين، حسب المحامي إليوت مالين، الذي أضاف "لدينا تصريحات صريحة من قادة إيرانيين يدعون فيها إلى إبادة إسرائيل. وإذا كنت تدعو لإبادة إسرائيل، فإن مجموعة الإسرائيليين تعد فئة محمية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية. لذلك، وبصفتي محامياً، لا أعتقد فقط أن إيران حرّضت على الإبادة الجماعية، بل أعتقد أيضاً أنها ارتكبت جريمة الإبادة الجماعية عبر حركة حماس".
وأكد المحاميان أن الدافع الرئيسي وراء تحركهما القانوني هو السعي لضمان العدالة لموريس شنايدر وعائلته، بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في ظل ما وصفوه بتورط مباشر من القيادة الإيرانية.