قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، إن أندية التسامح وأندية الهوية الوطنية تركز دائماً على أن تنمية الشباب هي هدف رئيسي في هذا الوطن، وأن دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تحرص على توفير كل سُبل التفوق والنجاح أمام المواطنين والمقيمين على حد سواء، وتدفعهم إلى تحقيق أقصى ما وهبه الله لهم من طاقات وقدرات.

وأضاف الشيخ نهيان بن مبارك "نهنئ أنفسنا على أن الله وهب لنا رئيساً يعمل بكل عزم وإخلاص من أجل أن يكون شباب الدولة منبع حق وخير ونماذج للعمل المنتج والأداء الجاد، ويشرفني ونحن نحتفل بإنجازات أندية التسامح والتعايش وأندية الهوية الوطنية، أن أتقدم إلى رئيس الدولة بعظيم الشكر وبالغ التقدير والاحترام، مؤكداً له أننا جميعا ملتزمون بتحقيق رؤيته الشاملة في تمكين جميع أبناء وبنات الإمارات من الإسهام وبكل مقدرة في مسيرة المجتمع والوطن". وجاء ذلك خلال افتتاح الشيخ نهيان بن مبارك اليوم الثلاثاء، الملتقى السنوي الرابع لطلاب أندية التسامح وأندية الهوية الوطنية بالجامعات، بجامعة العين.

500 طالب وطالبة 

حضر الملتقي رؤساء ومديرو الجامعات الإماراتية والمشرفون على هذه الأندية إضافة على أكثر من 500 طالب وطالبة يمثلون أندية التسامح وأندية الهوية الوطنية بالجامعات، وسعادة عفراء الصابري، المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، وسعادة ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن. وقال الشيخ نهيان بن مبارك، إن "هذا اللقاء السنوي الذي يجمع هذا العام أندية التسامح مع أندية الهوية الوطنية، هو تأكيد قوي على أن التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، هي مكونات أساسية في هويتنا الوطنية، وعلى أن أعضاء هذه الأندية وزملائهم في الجامعات يمثلون بما لديهم من ثقة بالنفس وبالوطن وانتماء وولاء لتاريخه وثقافته ولقادته ورموزه، طموحات المجتمع وآماله وتطلعاته في حاضر زاهر ومستقبل مشرق".

 أنشطة ومبادرات

وأضاف الشيخ نهيان بن مبارك أن "الملتقي السنوي لأندية التسامح والهوية الوطنية بالجامعات، يؤكد أن هذه الأندية تمثل إضافة حقيقية للعملية التعليمية، لأن ما تنظمه من أنشطة ومبادرات يُنمي لدى الطالب مهارات التفكير السليم والسلوك القويم، كما ويعوده على التعارف على الآخرين والحوار والعمل المشترك معهم، فضلاً عن الإحاطة الواعية والارتباط القوي بقضايا المجتمع وتطورات العصر، وهو ما يسهم بطريقة فعالة في إعداد الطالب، كي يستطيع أن يكون مواطنا صالحا، سواء حال وجوده في الدراسة أو بعد التخرج، ليتفاعل ويؤثر في حركة التنمية الشاملة في الدولة، في إطار مسيرة التقدم والازدهار التي تشهدها".

 أندية الهوية الوطنية 

وأوضح أن العمل في أندية التسامح وفي أندية الهوية الوطنية في الجامعات أظهر أن أعضاء هذه الأندية أذكياء واعدون، وحريصون على هويتهم الوطنية، فخورون بوطنهم وقادتهم، معتزون بالدور المحوري والمهم للإمارات في المنطقة والعالم، ويحافظون بكل جد ووعي على القيم والمبادئ الأصيلة التي تشكل مسيرة الدولة في الحاضر والمستقبل على السواء.

بناء السلام 

ووجه التحية إلى أعضاء هذه الأندية، على عملهم المثمر معرباً عن اعتزازه بحرصهم على دورهم في بناء السلام والوفاق ونبذ الصراع والخلافات، وتأكيد القيم الإنسانية المشتركة لدى الجميع، داعياً إياهم ليكونوا أداة حقيقية للتغيير الإيجابي نحو الأفضل في المجتمع، وأن يحرصوا على الارتباط بمسيرة وطنهم، وأن يناقشوا قضاياه المهمة ويعقدون اللقاءات والندوات، وأن ينظموا المسابقات والاحتفالات، ويمارسوا العمل الخيري والعمل التطوعي وخدمة البيئة والمجتمع، وأن يكونوا قادرين على القضاء على أي شعور بالتهميش أو الإحباط، أو التراخي، كي يجسدوا بفكرهم وسلوكهم المبادئ والصفات والخصائص كافة التي يعرفها العالم عن الإمارات.

وحث  أعضاء الأندية على جعل خدمة الوطن وعمل الخير هدفهم، ورفض الأفكار المتطرفة والهدامة، لأن عملهم في هذه الأندية على هذا النحو هو رسالة قوية من الإمارات إلى العالم، عن الدور المهم للتسامح والتعايش في تحقيق التقدم والسلام، وأن يكون عملهم هذا مجالاً لنشر النموذج الرائد لدولتنا في التسامح والأخوة الإنسانية، وفي حب الوطن والاعتزاز بثقافته وتراثه، وتعبيراً عن اعتزازهم القوي بالقيم والمبادئ التي تشكل هوية هذه الدولة الناجحة والمحورية على مستوى العالم.

عام المجتمع 

ودعا  الشيخ نهيان بن مبارك أعضاء الأندية إلى اتخاذ عام المجتمع، مناسبة للتواصل النافع والمفيد مع أطياف المجتمع كله، وأن يؤكدوا بعملهم أن المجتمع المتسامح الحريص على هويته وثقافته والمنفتح على الآخرين، ناجح بكل المقاييس، وأن الاعتماد على القيم والمبادئ، والخصائص والصفات في تراثنا العظيم هي طاقة كبرى تدفع للعطاء والإنجاز، وتسهم في تنمية المجتمع وتحسين نوعية الحياة فيه. وقال إن حضوره هذا اللقاء في كل عام يؤدي إلى تعميق اعتزازه بأبناء وبنات الإمارات، ويؤكد ثقته في المستقبل الزاهر الذي ينتظر الوطن، مؤكدا حرص وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن على العمل مع طلاب الجماعات ليكونوا قادة للتسامح في المجتمع، وروادا للهوية الوطنية القوية والمستدامة، داعيا الله تعالى أن يوفق دولة الإمارات بقيادة رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لتظل دائماً دولة التقدم والرخاء والاستقرار.