في زمنٍ يتسارع فيه الذكاء الاصطناعي ليغيّر شكل الفصول الدراسية، قدمت كلية القانون بجامعة جامعة الإمارات، دراسة بحثية تؤكد أن التطور التقني يحتاج إلى وعي قانوني يوازي سرعته.

إذ ناقشت الدكتورة إيناس محمد القدسي، أستاذة في كلية القانون، بمشاركة الطالبتين سارة الحريري وسماحة الكربي، في دراسة بحثية بعنوان "التعليم الذكي ضمن الإطار القانوني: دراسة تحليلية استنادًا إلى التشريعات الإماراتية"، كيفية صياغة تشريعات تضمن توازناً بين الابتكار التكنولوجي وحماية الحقوق الأكاديمية

المركز الثاني

وحصلت الدراسة على المركز الثاني كأفضل ورقة بحثية مقدمة في المؤتمر الدولي المحكّم الثاني للتعليم (ADU_ICEDU_2025) الذي انعقد في جامعة أبوظبي.
وأشارت الدكتورة القدسي إلى أن الدراسة سلّطت الضوء على التحديات القانونية للتعليم الذكي، مثل حماية بيانات الطلبة، وضمان العدالة في التقييم، والمسؤولية القانونية للأنظمة الذكية، فيما أبرزت جهود دولة الإمارات في بناء منظومة تشريعية متقدمة تنظم هذا التحول وتجعله أداةً للتمكين لا التحدي.


مسؤولية القانون

وقالت القدسي: "هذا البحث ثمرة تعاون علمي بمشاركة طالباتي اللاتي أضفين منظوراً عملياً يعكس وعي الجيل الجديد بدور القانون في حماية قيم العدالة في الفضاء الرقمي".
وبدورهن، أكدت الطالبتان سارة الحريري وسماحة الكربي، أن التجربة كانت أكثر من مجرد بحث أكاديمي؛ بل رحلة لاكتشاف دور القانون في توجيه الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان والتعليم.
وأضافتا أن هذا التعاون البحثي قدّم نموذجًا يجمع بين الفكر القانوني والابتكار التكنولوجي، ليؤكد أن مستقبل التعليم الذكي لا يُبنى بالبرمجيات فقط، بل أيضًا بالتشريعات التي تصون إنسانيته.