أعلنت رابطة لاعبي كرة القدم الإسبانية (AFE) في بيان رسمي عن تنظيم حركة احتجاج رمزية في جميع مباريات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني، اعتراضًا على ما وصفته بنقص الشفافية والحوار من قِبل رابطة "الليغا" بشأن مشروع إقامة مباراة رسمية من المسابقة في الولايات المتحدة الأمريكية.
جاء في البيان أن هذا التحرك يحظى بدعم قادة أندية الدرجة الأولى كافة، ويهدف إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل الكرة الإسبانية يجب أن تُتخذ بالتوافق مع اللاعبين بوصفهم طرفًا أساسيًا في المنظومة.
وأوضح البيان أن اللاعبين سيتوقفون عن اللعب في الثواني الأولى من كل مباراة ضمن الجولة، كوسيلة رمزية للتعبير عن احتجاجهم السلمي. واستثنت النقابة لاعبي برشلونة وفياريال من المشاركة في هذا التوقف رغم اتفاقهم في الموقف المبدئي، وذلك لتجنب تأويل التحرك على أنه موجه ضد أحد الناديين تحديدًا، لا سيما أنهما طرفا المباراة المقررة إقامتها في ميامي.
وأكدت الرابطة أن هذا القرار يأتي بعد رفض الليغا المتكرر لمقترحات لاعبي الأندية وغياب أي قنوات حوار فعّالة معهم، مشددة على ضرورة تأسيس طاولة مفاوضات حقيقية تشمل جميع الأطراف المعنية.
وطالبت بأن يُسمح للاعبين بالاطلاع الكامل على تفاصيل المشروع وتحليل أبعاده القانونية والرياضية والاقتصادية، بما يضمن حماية حقوقهم العمالية والالتزام بالتشريعات المعمول بها في إسبانيا.
وبدأت هذه الخطوة الاحتجاجية بالفعل في مباراة أوفييدو أمام إسبانيول في الدوري الإسباني الجمعة، حيث التزم الفريقان بالصمت والتوقف عن اللعب خلال أول 30 ثانية بعد انطلاق اللقاء، بينما تأخرت رابطة الليغا في بث اللقطة على الهواء، إذ بدأ النقل التلفزيوني بعد مرور نصف دقيقة من صافرة البداية، في محاولة لتجنّب إظهار المشهد الاحتجاجي على الشاشات.
ويعد هذا التحرك الجماعي أول تصعيد من نوعه منذ فترة طويلة بين اللاعبين والليغا، في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الوسط الرياضي الإسباني حول جدوى خوض مباريات رسمية خارج البلاد ومدى احترام مثل هذه الخطط لحقوق اللاعبين ومصالح الأندية والجماهير.