تُسابق السلطات الفرنسية الزمن للعثور على منفذي سرقة متحف اللوفر في باريس وإعادة القطع الثمينة التي تم الاستيلاء عليها في واحدة من أكثر السرقات جرأة وغرابة بتاريخ البلاد، والتي وُصفت إعلامياً بأنها "سرقة القرن".
ورغم أن المسروقات شملت مجوهرات ملكية نادرة لا تُقدر بثمن، من بينها تاجان وقلادتان وأقراط من مقتنيات الملكات ماري أميلي، أوجيني، والإمبراطورة ماري لويز، إلا أن متحف اللوفر لا يزال يحتضن واحدة من أضخم وأغنى مجموعات الآثار المصرية القديمة.
بعد الكشف عن المسروقات.. فرنسا تسابق الزمن لإنقاذ كنوز اللوفر قبل إذابتها - موقع 24شهدت العاصمة الفرنسية باريس واحدة من أكثر السرقات جرأة في تاريخها، بعد أن اقتحم مجهولون متحف اللوفر صباح الأحد، وتمكنوا في 7 دقائق من الاستيلاء على ثمانية قطع "لا تُقدّر بثمن" من مجوهرات التاج الفرنسي، قبل أن يفرّوا على متن دراجات نارية، في عملية وصفتها السلطات بـ"الاحترافية ...
وبحسب موقع "Paris Insiders Guide"، تُعد المجموعة المصرية في اللوفر الأكبر من نوعها، إذ تمتد لتغطي فترات التاريخ المصري منذ الدولة القديمة (حوالي 2055 ق.م) وحتى العصر البيزنطي (1453م).
وفيما يلي أبرز 10 قطع أثرية فرعونية داخل المتحف الفرنسي:
1- الكاتب الجالس
من أشهر قطع اللوفر المصرية، يُظهر تمثال الكاتب المصري جالساً القرفصاء ممسكاً بورق البردي وفرشاة الكتابة، حيث يُعتبر نموذجاً رائعاً لفن النحت الملون، ودليلاً على تقدير المصريين القدماء لدور الكتبة في المجتمع.
عَثر عالم الآثار الفرنسي أوغست مارييت، على التمثال سنة 1850. ويُعتبر ومارييت مؤسس المتحف المصري في القاهرة.

2- قناع المومياء
يتميز هذا القناع النادر بتصوير رجل ذي شعر رمادي "غير شائع" يرتدي ملابساً بيضاء وخاتماً في إصبعه، وعلى رأسه إكليل من أوراق الآس.
رُسم الرجل الميت على هيئة أوزوريس - إله الحياة الآخرة - مع إيزيس، إلهة الصحة والزواج والحكمة.

3- ثور أبيس
يُعد تمثال ثور أبيس المصنوع من الحجر الجيري، أحد أبرز رموز الديانة المصرية القديمة، إذ مثّل التجسيد الأرضي للإله بتاح، راعي الحرفيين وصانع المعادن. يتميز التمثال بجلده الأسود الممزوج بعلامات بيضاء مميزة، وكان مطلياً بالكامل في الأصل.

4- المربعات العشرون
تُعرف اللعبة باسم "المربعات العشرون"، وكانت من وسائل الترفيه المفضلة لدى المصريين القدماء.
عُثر على نماذج من اللعبة في القرى والحصون وحتى في المقابر، باعتبارها جزءاً من متاع المتوفي في رحلته إلى العالم الآخر، لتمنحه متعة الحياة الأبدية.

5- أخناتون ونفرتيتي
يُجسّد هذا التمثال الصغير الملك أخناتون وزوجته نفرتيتي وهما متشابكا الأيدي ويتطلعان للأمام.

6- آمون وتوت عنخ آمون
عُثر على تمثال "آمون الحامي لتوت عنخ آمون" عام 1857، وهو منحوت من حجر الديوريت الصلب، ويبلغ ارتفاعه أكثر من مترين. يُظهر الإله آمون واقفاً في وضع مهيب يحمي الملك الشاب، في مشهد يرمز إلى القوة والحماية الإلهية.

7- تمثال فرس النهر
كان فرس النهر رمزاً للقوة والخطر في نظر المصريين القدماء، لذلك كانوا يضعون تماثيله الفخارية الزرقاء داخل المقابر كرمز للحماية في الحياة الأخرى. وكان يُعتقد أن السيطرة عليه في الدنيا تضمن السيطرة عليه في الآخرة.

8- مصلى مقبرة أخيت تيب
أحد أقدم المزارات الجنائزية، حيث يعود تاريخه إلى أكثر من 2400 عام، قرب نهاية الأسرة الخامسة الفرعونية.
اكتشفه عالم الآثار جورج بينيديت - أمين متحف اللوفر آنذاك - عام 1903، وقد توفي بينديت في الأقصر عقب زيارته لمقبرة توت عنخ آمون، ما أثار أسطورة "لعنة الفراعنة".

9- رجل المومياء
تُعد هذه المومياء الوحيدة المعروضة في متحف اللوفر، وتعود إلى العصر البطلمي (حوالي 305 ق.م).
وقد حُفظت بحالة ممتازة، وتُظهر تفاصيل دقيقة في اللفائف الكتانية والزخارف التي تزين صدر الميت وساقيه وقدميه، بما يعكس دقة التحنيط عند المصريين القدماء.

10- المرأة برأس القطة (باستيت)
تمثال برونزي أنيق يجمع بين جسد امرأة ورأس قطة بأذنين مرفوعتين.
تُجسّد باستيت، إلهة الحب والموسيقى والخصوبة، وتحمل آلة موسيقية وسلة صغيرة، حيث كانت تُقدم هذه التماثيل قرابيناً في معابدها المنتشرة عبر مصر القديمة.

تاريخ الآثار المصرية في اللوفر
وبحسب الموقع الفرنسي، لم تكن مجموعة الآثار المصرية في اللوفر نتيجة مباشرة لحملة نابليون على مصر (1798- 1801)، بل ترجع الفضل في تأسيسها إلى العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون، مُكتشف أسرار حجر رشيد.
وفي عام 1826، أقنع شامبليون الملك شارل العاشر بإنشاء قسم خاص بالآثار المصرية داخل اللوفر، بعد أن نجح في شراء ثلاث مجموعات أثرية رئيسية من مدينة تورينو الإيطالية. وبموجب مرسوم ملكي، عُيّن شامبليون أول أمين لقسم الآثار المصرية بالمتحف.
ولاحقاً، واصل عالم المصريات الشهير أوغست مارييت (1821- 1881) تطوير المجموعة المصرية، بعد اكتشافه السرابيوم في سقارة. وخلال عام واحد (1852- 1853)، أرسل نحو 6000 قطعة أثرية إلى اللوفر، بينها تمثال "الكاتب الجالس" الشهير.