دعت محكمة العدل الدولية الأربعاء إسرائيل للسماح لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أونروا، بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المتضرر من الحرب، فيما وصفت إسرائيل القرار بـ"المخزي".
ويُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة طلبت من المحكمة في العام الماضي إصدار رأي استشاري في الالتزامات القانونية لإسرائيل بعدما منعت إسرائيل فعلياً وكالة أونروا، المزود الرئيسي للمساعدات لغزة، من العمل في القطاع. ونقلت وكالة أسوشيتد برس، عن رئيس المحكمة يوجي إيواساوا أن إسرائيل "ملزمة بالموافقة على، وتسهيل خطط الإغاثة التي تقدمها الأمم المتحدة وكياناتها، بما في ذلك أونروا ".
وتنفي إسرائيل انتهاك القانون الدولي، وقالت إن إجراءات المحكمة متحيزة، وقاطعت جلسات الاستماع في أبريل (نيسان)، قبل أن تقدم الدولة تقريراً مكتوباً من 38 صفحة للمحكمة للنظر فيه.
ويعد رأي المحكمة رأياً استشارياً قانونياً، لكنه غير ملزم، إلا أنه قد يزيد الضغط الدولي على إسرائيل للتعاون مع الأمم المتحدة، والسماح بإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وسيكون هذا القرار، هو الثالث من نوعه للمحكمة ضد تصرفات إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة منذ أكثر من عامين. ففي يوليو (تموز) 2024، قالت المحكمة إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني.
وفي وقت سابق، أصدرت المحكمة حكماً في قضية الإبادة الجماعية، أمرت فيه إسرائيل باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع ارتكاب إبادة جماعية في غزة.
موقف مخزٍ
وسارع مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون الأربعاء، للرد على رأي المحكمة قائلاً إنه "مخزٍ". وقال: "يحملون إسرائيل مسؤولية رفض التعاون مع هيئات الأمم المتحدة،عليهم أن يلوموا أنفسهم. أصبحت هذه الهيئات حاضنة للإرهابيين. خذوا على سبيل المثال أونروا، المنظمة التي دعمت حماس طيلة أعوام".
وجاء ذلك رغم أن المحكمة أكدت في قرارها، أن إسرائيل فشلت في إثبات أن أغلبية واسعة من موظفي أونروا أعضاء في حماس، وقال رئيس المحكمة إن "المحكمة خلصت إلى أن إسرائيل لم تُثبت ادعاءاتها بأن نسبة كبيرة من موظفي أونروا، أعضاء في حركة حماس، أو في فصائل إرهابية أخرى".