أكدت حركة فتح أن الأمن في قطاع غزة هو من اختصاص الأجهزة الأمنية الفلسطينية الرسمية، مشددة على أن أي وجود دولي محتمل يجب أن يقتصر على الحدود، وبصلاحيات محددة من مجلس الأمن، دون المساس بالسيادة الفلسطينية، أو بدور مؤسساتها الشرعية، في إشارة واضحة إلى سياسات حركة حماس، والدمار الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة.

وقالت الحركة في بيان، اليوم السبت، إن ما صدر عن عدد من الفصائل الفلسطينية أخيراً يثبت أن الضمانة الحقيقية لأي رؤية وطنية جامعة تنطلق من منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، باعتبارهما الإطار الشرعي الوحيد القادر على حماية المشروع الوطني من محاولات التهميش أو صناعة البدائل.

وأضافت أن سياسات التفرد، وتجاوز الشرعية الوطنية، لن تنجح، لأن الولاية على أرض دولة فلسطين حق أصيل لمؤسساتها الرسمية، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام العملي بهذا المبدأ.

وشددت "فتح" على أن الأولوية الوطنية تتمثل في وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وإدخال المساعدات، واستعادة الحياة إلى غزة، ومنع التهجير، وتبادل الأسرى والرهائن، معتبرة أن الانشغال بأجندات فصائلية ضيقة يضعف الموقف الفلسطيني العام.

الفصائل الفلسطينية تتفق على تشكيل لجنة مستقلة لإدارة غزة - موقع 24أعلنت الفصائل الفلسطينية، اليوم الجمعة، أنها اتفقت على خطوات لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتشكيل لجنة من المستقلين لإدارة قطاع غزة.

ورحبت الحركة بفكرة تشكيل لجنة إدارية مهنية لإدارة شؤون غزة لفترة مؤقتة، شرط خضوعها لمرجعية حكومة دولة فلسطين، محذّرة من أن تجاوز هذه المرجعية يُكرّس الانقسام، ويخدم أهداف الاحتلال الساعية إلى فصل غزة عن الضفة والقدس.

كما أكدت "فتح" رفضها لأي شكل من أشكال الوصاية أو الانتداب على الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن أي لجنة سلام دولية يمكن أن تقتصر مهامها على الرقابة والإشراف على تنفيذ وقف الحرب وإعادة الإعمار، دون المساس بالقرار الوطني المستقل.

وفيما يتعلق بملف السلاح، شددت الحركة على ضرورة معالجته ضمن رؤية وطنية، تضمن وحدة السلطة والقانون والسلاح الشرعي، بما يعزز الاستقرار الداخلي، ويفشل محاولات الاحتلال لتكريس الانقسام.

وأكدت "فتح" أن القيادة الفلسطينية، برئاسة الرئيس محمود عباس، تواصل جهودها لتثبيت وقف الحرب، واستعادة الحياة إلى قطاع غزة، وحماية القرار الوطني المستقل، في إطار الشرعية الفلسطينية الجامعة.