كشف تقييم استخباراتي أمريكي جديد، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أصبح أكثر إصراراً من أي وقت مضى على مواصلة الحرب في أوكرانيا وتحقيق النصر العسكري، حسبما نقلته شبكة "إن بي سي نيوز" عن مسؤول أمريكي رفيع ومسؤول آخر في الكونغرس.

وذكرت الشبكة الأمريكية في تقرير لها، اليوم الأربعاء، أن "التقييم الاستخباراتي الذي أبلغ به أعضاء الكونغرس، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، يفيد بأن وكالات الاستخبارات "لا ترى أي مؤشرات على استعداد روسيا لتقديم تنازلات بشأن أوكرانيا"، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التوسط لعقد محادثات سلام بين الجانبين.

وبحسب التقرير، أشار المسؤولان إلى أن هذا التقييم "يتماشى مع رؤية أجهزة الاستخبارات الأمريكية والغربية منذ فبراير (شباط) 2022، حين أمر بوتين بشن الغزو الروسي لأوكرانيا".

لكن الجديد هو أن بوتين أصبح اليوم أكثر تشبثاً بموقفه من أي وقت سابق، وفق ما نقله التقرير عن المسؤولين الأمريكيين.

وأضافا أن "التقييم أفاد بأنه على الرغم من الخسائر التي تكبدتها القوات الروسية والأزمات الاقتصادية في داخل روسيا، فإن بوتين مصمم على السيطرة على أراضٍ أوكرانية وتوسيع نفوذ بلاده لتبرير الكلفة البشرية والمالية للحرب".

إحباط ترامب 

وفي مؤشر على تزايد إحباط ترامب، ألغى الأسبوع الماضي اجتماعاً كان مقرراً مع بوتين في العاصمة المجرية بودابست، وفرض للمرة الأولى منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، عقوبات على موسكو، استهدفت شركتين روسيتين كبيرتين في قطاع النفط.

وقال ترامب للصحافيين مبرراً قراره: "شعرت أن الوقت قد حان"، ووصف العقوبات الجديدة بأنها "عظيمة"، مضيفاً أنه "انتظر طويلاً قبل فرضها".

وأضاف الرئيس الأمريكي "نأمل أن تنتهي الحرب قريباً".

ورفض البيت الأبيض التعليق على التقييم الاستخباراتي الأخير، مشيراً إلى تصريحات ترامب الأخيرة بشأن جهوده للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وقال مسؤول في البيت الأبيض في بيان: "كما أوضح الرئيس، هذه عقوبات كبيرة تستهدف شركتين نفطيتين رئيسيتين في روسيا، إذ يأمل ترامب أن تسهم في إنهاء الحرب. لقد كان واضحاً في دعوته إلى وقف القتل والتوصل إلى اتفاق سلام. وستواصل الولايات المتحدة الدعوة إلى تسوية سلمية دائمة، والتي تعتمد على استعداد روسيا للتفاوض بحسن نية".

وتعهد ترامب، مراراً بإنهاء الحرب في أوكرانيا، ووعد خلال حملته الانتخابية بالتوصل إلى اتفاق سلام خلال 24 ساعة من عودته إلى منصبه، لكن محاولاته لإقناع روسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى وقف لإطلاق النار لم تنجح حتى الآن.

وشهد خطاب ترامب تغيراً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، إذ عبّر عن إحباط متزايد تجاه بوتين، واتهمه بعدم اتخاذ خطوات ملموسة لدعم التصريحات الإيجابية التي تصدر عنه خلال محادثاتهما.

وقال ترامب الأسبوع الماضي: "في كل مرة أتحدث فيها مع بوتين، تكون لدينا محادثات جيدة، لكنها لا تؤدي إلى أي نتيجة. لا نحرز أي تقدم".

غواصتنا قبالة ساحل روسيا..ترامب: على بوتين إنهاء الحرب لا اختبار الصواريخ - موقع 24أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنهاء الحرب في أوكرانيا بدل اختبار صاروخ يعمل بالطاقة النووية، مضيفاً أن للولايات المتحدة، غواصة نووية قبالة سواحل روسيا.

وكان ترامب قد صرح علناً بأنه قد يزوّد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك" الأمريكية بعيدة المدى هذا الشهر، لكنه تراجع عن الفكرة بعد مكالمة هاتفية مع بوتين.

وناشدت أوكرانيا واشنطن تزويدها بصواريخ بعيدة المدى لاستهداف مواقع داخل الأراضي الروسية، فيما أيدت القوى الأوروبية هذا الطلب.

زيلينسكي يطلب من ترامب الضغط على شي لخفض دعم روسيا - موقع 24طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على الرئيس الصيني شي جين بينغ لخفض دعمه لروسيا، عندما يلتقيان خلال هذا الأسبوع.

الضغط على روسيا

وطالبت كييف، إلى جانب الحكومات الأوروبية وأنصارها في الكونغرس، مراراً ترامب بتكثيف الضغط على روسيا من خلال شحنات السلاح وفرض العقوبات، لدفع موسكو إلى قبول وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات سلام.

ويعد إعلان العقوبات على شركات النفط الروسية أول إجراء من هذا النوع يتخذه ترامب منذ توليه المنصب.

ويرى دبلوماسيون أوروبيون ومسؤولون استخباراتيون أمريكيون سابقون وخبراء أن "العقوبات الجديدة على روسيا، إلى جانب هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على منشآت النفط والغاز الروسية، والجهود الأوروبية لتزويد كييف بالمزيد من الأسلحة، قد تُغيّر حسابات الكرملين بمرور الوقت".

إذا لم يُنه بوتين الحرب..أمريكا تهدد بعقوبات جديدة على روسيا - موقع 24قال مسؤول أمريكي، ومصدر مطلع أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعدت عقوبات إضافية لاستهداف قطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي، إذا واصل الرئيس فلاديمير بوتين المماطلة في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي أغسطس (آب) الماضي، قدّم البيت الأبيض القمة التي عُقدت في ألاسكا بين بوتين وترامب على أنها خطوة واعدة نحو مفاوضات سلام محتملة، غير أن الحرب استمرت بلا هوادة، فيما تمسكت روسيا بمطالبها المتشددة التي تتضمن عملياً نزع سلاح أوكرانيا، ومنع انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وحظر نشر أي قوات حفظ سلام بقيادة غربية على أراضيها.