أكد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبدالعاطي، اليوم الخميس، رفض بلاده الكامل لأي مخططات لتقسيم السودان.

وجاء ذلك في  اتصالين هاتفيين تلقاهما الوزير عبدالعاطي من كل من كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط والمستشار رفيع المستوى للشؤون الأفريقية مسعد بولس، ووكيل السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، وذلك في إطار متابعة تطورات الأوضاع الأمنية والميدانية والإنسانية المتسارعة والخطيرة في إقليم دارفور، ولا سيما في مدينة الفاشر، وبحث سبل الدفع نحو التهدئة وتحقيق الاستقرار، وفق بيان للخارجية المصرية اليوم الخميس.

وذكر البيان أنه خلال الاتصال الأول، عرض مسعد بولس للتطورات الأخيرة والجهود الأمريكية وفي إطار الرباعية الدولية المبذولة لوقف الانتهاكات التي تشهدها الساحة السودانية، خاصة في المناطق المتضررة جراء النزاع في دارفور.

من جانبه، شدد الوزير عبدالعاطي على المواقف المصرية الثابتة إزاء دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه والرفض الكامل لأي مخططات لتقسيم السودان والعمل على الحفاظ على مؤسساته الوطنية، وصون سيادته ومقدرات الشعب السوداني.

كما أكد الوزير المصري ضرورة الالتزام بتنفيذ بيان الرباعية الدولية الصادر في 12 سبتمبر  (أيلول) الماضي.

وشدد على أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية فاعلة تمهد لوقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتؤسس لعملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم، وتمنع أي محاولات أو مخططات تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بمؤسساتها الوطنية.

وأشار البيان إلى أن الاتصال مع توم فليتشر شهد تبادلاً للرؤى بشأن سبل تعزيز الاستجابة الدولية للأزمة الراهنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأكثر تضرراً.

كما أشار فليتشر إلى اعتزامه تقديم إحاطة لمجلس الأمن حول الانتهاكات السافرة التي يشهدها السودان.

واستعرض الوزير عبدالعاطي الجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء في السودان، سواء على المستويين الإنساني أو السياسي، مشيراً إلى أن مصر تواصل تقديم المساعدات الإغاثية عبر حدودها المشتركة، إلى جانب تنسيقها المستمر مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجهات الدولية لضمان وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضرراً.

واتفق الوزير عبدالعاطي وكل من بولس وفليتشر على مواصلة التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، دعماً للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام المستدام في السودان، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني.