بعد وقف إطلاق النار في غزة، مع استمرار تدفق الدعم الإماراتي والتوجه لتوسيع الجهود الإنسانية لمساعدة سكان القطاع، عبر فلسطينيون عن تقديرهم لدور دولة الإمارات الإنساني في دعم المدنيين بغزة منذ بدء الحرب، مؤكدين أن المواقف الإماراتية الإنسانية والدبلوماسية شكلت ركيزة ثابتة للتخفيف من معاناة المدنيين.
الإمارات تحترم كرامة الناس
قالت منى أبو عمره إن هذه المواقف ليست غريبة على الإمارات التي كانت دائماً داعماً إنسانياً بارزاً للشعب الفلسطيني في كل ما تعرض له، ورغم صعوبة الظروف إلا أن حكمتها الدبلوماسية وسياستها الإنسانية تعزز دائماً قدرتها على تقديم الإغاثة بكافة أشكالها دعماً وإعانة للأطفال والعائلات في الظروف الصعبة.
وعن تجربتها ذكرت أمينة عادل، وهي أم لثلاثة أطفال: "في الأيام الأولى من الحرب، لم يكن لدينا ماء ولا كهرباء، وكان الخوف يملأ كل بيت. لكن عندما وصلت المساعدات الإماراتية.. شعرنا بأن هناك من يفكر بنا فعلًا. كانت الأغطية والدواء والخبز تصلنا بانتظام، بطريقة منظمة تحترم كرامة الناس، وهذا ما لن ننساه أبداً".
جهود مستدامة
بينما رأى خالد سعدات أن الدعم الإماراتي نموذج للعمل الجاد في دعم الإنسان وصون كرامته.
وأضاف: "حين توقفت المخابز بسبب نقص الوقود والدقيق، جاءت شاحنات الإمارات محملة بكل ما نحتاجه. عملنا ليلًا ونهارًا لإنتاج الخبز وتوزيعه مجاناً على العائلات المتضررة. الدعم الإماراتي لم يكن رقماً في بيان صحفي، بل حياةً عادت تدب في أحيائنا".
مياه صالحة للشرب
وقال حسام معمر إن مشاريع المياه التي نفذتها الإمارات غيّرت حياة آلاف الأسر، مضيفاً "كنا نعيش على مياه مالحة غير صالحة للشرب، وأطفالنا يعانون من أمراض في الكلى والمعدة. أما اليوم بفضل محطات التحلية التي أنشأتها الإمارات، أصبحنا نحصل على مياه نظيفة كل يوم،وهذا ليس مشروعاً عادياً؛ بل إنقاذ لجيل كامل".
ليان أبو رمضان، متطوعة في مجال الإغاثة المجتمعية، تشير إلى أن الدعم الإماراتي تميز بالتخطيط والشفافية، وقالت "العمل الإنساني الإماراتي في غزة مختلف، لأن كل شيء فيه منظم. هناك قوائم دقيقة للأسر المحتاجة، وشبكة توزيع فعالة تمنع الهدر، هذا النوع من الإدارة جعل المساعدات تصل بسرعة وعدالة، دون فوضى أو تمييز".
دعم حقيقي
أبو محمد بركة، من مخيم جباليا، يستذكر اللحظات الصعبة من الحرب، قائلاً: "كانت القوافل الإماراتية تصل إلى المخيم في الوقت الذي كانت فيه أصوات القصف لا تتوقف، لم تتأخر لحظة.. الطعام، الأدوية، البطانيات، كل شيء كان جاهزاً بمجرد أن تتوفر الظروف وحتى في الظروف الصعبة الإمارات لم تتركنا وحدنا، بل كانت معنا إنسانياً بشكل حقيقي".
تقول إسراء النجار، العاملة في مجال الصحة المجتمعية "الإمارات منحتنا الأمل عندما كان الأفق مسدوداً.. المساعدات الطبية، والعيادات المتنقلة، وحتى دعم المبادرات الشبابية بعد الحرب، جعلتنا نؤمن أن المستقبل ما زال ممكناً.. شكراً للإمارات لأنها لم تساعدنا فحسب، بل منحتنا الثقة بأن الحياة يمكن أن تبدأ من جديد".
ومن جهته، أكد الدكتور علي أبو موسى أن جهود الإمارات في غزة كانت نموذجاً عالمياً في العمل الإنساني المسؤول، الذي لا يكتفي بتقديم المساعدة في الأزمات، بل يرسخ مفهوم الاستدامة والأمل في حياةٍ أفضل، ومن قلب غزة المحاصرة، تمتد اليوم كلمات الشكر إلى أبوظبي، اعترافًا بدولة جعلت من الإنسانية عنواناً لسياساتها.