بدأ الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير جولة في أفريقيا تستمر نحو أسبوع، حيث وصل، اليوم السبت، إلى أولى محطاته في العاصمة المصرية القاهرة.

ودعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نظيره الألماني إلى المشاركة في الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، الذي يعرض فيه، على مقربة من الأهرامات الشهيرة عالمياً، أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من العصور الفرعونية واليونانية والرومانية.
ويعتزم شتاينماير استغلال زيارته إلى القاهرة لعقد مباحثات ثنائية مع السيسي وعدد من رؤساء الدول والحكومات المشاركين في الافتتاح. والتقى شتاينماير فور وصوله إلى القاهرة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، حيث ركزت المباحثات على الوضع في الشرق الأوسط، في ظل الهدنة الهشة بين إسرائيل وحركة حماس. 

ومن مصر، سيتوجه شتاينماير إلى غانا وأنغولا. ووفقا لما أعلنه مكتب رئاسة الجمهورية في ألمانيا، فإن هذه الزيارة تأتي تقديرا لدور البلدين في دعم الاستقرار والسلام في غرب وجنوب أفريقيا، إضافة إلى تعزيز الشراكة السياسية وتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والعلم والثقافة.
وذكر مكتب الرئاسة الألمانية أن غانا وأنغولا تعدان قوتين سياسيتين بارزتين في منطقتهما، وقادرتين على الصمود اقتصادياً رغم اضطراب الأوضاع الاقتصادية العالمية. وكان شتاينماير قد زار غانا عام 2017 بصفته رئيساً للجمهورية، بينما لم يسبق لأي رئيس ألماني أن زار أنغولا.
ويرافق شتاينماير في جولته وفد اقتصادي ألماني، كما ترافقه زوجته إيلكه بودنبندر خلال مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير. 

وتعد غانا واحدة من أكبر الاقتصادات في غرب أفريقيا، ويبلغ عدد سكانها نحو 35 مليون نسمة. وتستفيد البلاد من ثرواتها الطبيعية الغنية، إذ تصدر النفط والغاز والكاكاو والذهب ومعادن مثل البوكسيت. غير أن غانا تعاني من ارتفاع الدين العام والتضخم، وقد أدت أزمة اقتصادية حادة إلى دفع ملايين المواطنين نحو الفقر. وتحاول حكومة الرئيس جون ماهاما معالجة الأوضاع عبر إصلاحات اقتصادية.
وعلى الصعيد السياسي، تنظر برلين إلى غانا باعتبارها نظاماً ديمقراطياً مستقراً، وعامل توازن في غرب أفريقيا. وترتبط غانا مع ألمانيا بعلاقات تنموية وثيقة ممتدة على مدار عقود.
كما تنظر برلين إلى أنغولا باعتبارها شريكاً سياسياً واقتصادياً مهماً. وتتولى أنغولا حالياً رئاسة الاتحاد الأفريقي، وهو أبرز تجمع للدول الأفريقية ويضم 55 دولة عضواً.
وتعد أنغولا رابع أكبر منتج للماس في العالم، وتمتلك احتياطات ضخمة من المواد الخام الاستراتيجية التي تحتاج إليها الشركات الألمانية، كما أنغولا تعد دولة غنية بالنفط، إذ يشكل النفط الخام نحو 90% من صادراتها، وتعتمد ألمانيا في وارداتها من أنغولا أساساً على النفط والغاز.