كانت بطولة كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً بوابة النجومية لعدد كبير من اللاعبين قبل انطلاق منافسات النسخة القادمة في قطر خلال الفترة من 3 إلى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، والتي ستقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً.
سلط الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الضوء على عدد من نجوم العصر الحديث الذين شاركوا في كأس العالم تحت 17 عاماً، والذي لطالما أفرز مواهب وجواهر ثمينة مثل جيانلويجي بوفون ورونالدينيو ونيمار جونيور وسيسك فابريغاس وبيدري وسون هيونغ مين وغيرهم من مختلف أنحاء قارات العالم الست.
وأشار "فيفا" في تقريره المطول إلى توهج نيمار، الهداف التاريخي للبرازيل، للمرة الأولى على الساحة العالمية خلال مونديال الناشئين عام .2009 مشيراً إلى أنه أحرز أول أهدافه مع "السيليساو" في تلك البطولة، لكن لم يتمكن من منع منتخب بلاده من توديع البطولة من الدور الأول في سابقة لم تحدث منذ أكثر من 20 عاماً.
وبعد هذه البطولة انتقل نيمار للعب في صفوف برشلونة وباريس سان جيرمان، وفاز بميدالية ذهبية أولمبية في عام 2016، وهو حالياً قد عاد إلى وطنه ويلعب لصالح نادي سانتوس منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
ومن البرازيل، ظهر أيضاً حارس المرمى أليسون بيكر نجم ليفربول الحالي والذي شارك في جميع مباريات نفس النسخة 2009، ولكنه لم ينجح في الخروج بشباك نظيفة في المباريات الثلاث، وبعدها قضى أكثر من 10 سنوات مع ناديه الذي نشأ فيه، إنترناسيونال، قبل أن تنتقل به خطواته إلى روما وليفربول ليرسخ مكانته كأحد أفضل حراس المرمى في العالم.
ويكتمل ثلاثي نجوم البرازيل المشارك في مونديال 2009 بلاعب خط الوسط والارتكاز كاسيميرو، الذي شارك في اثنتين من مباريات البرازيل الثلاث في دور المجموعات، وبعدها استمر كاسيميرو ليحظى بمسيرة أسطورية مع ريال مدريد، حيث فاز بخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، قبل أن ينتقل إلى مانشستر يونايتد.
وقدمت نسخة 2009 أيضاً الثنائي الألماني، ماريو غوتسه صاحب هدف تتويج بلاده بكأس العالم 2014 على حساب الأرجنتين، وكذلك زميله مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة الإسباني الأساسي منذ عام 2014.
أحرز جوتسه 3 أهداف في هذه البطولة، ولكن ألمانيا ودعت من دور الـ16، وبعد فترة قصيرة من عودته من البطولة، خاض "ماريو" مباراته الأولى في الدوري الألماني مع بوروسيا دورتموند، وتنقل بين أندية عريقة مثل بايرن ميونخ وآيندهوفن الهولندي وفريقه الحالي آينتراخت فرانكفورت.
وتساوى الكوري الجنوبي، سون نجم توتنهام هوتسبير السابق مع غوتسه بتسجله 3 أهداف في مونديال 2006، وساعد منتخب بلاده على التأهل لدور الثمانية لمواجهة نيجيريا، وبعدها تنقل بين أندية هامبورغ وباير ليفركوزن في ألمانيا قبل انتقاله الناجح للغاية إلى توتنهام ثم انضم إلى لوس أنجليس الأمريكي قادماً من النادي اللندني في عام 2025.
وفي نسخة 2011، قدمت البرازيل أداء أفضل، حيث وصلت للدور قبل النهائي، وقدمت للعالم المدافع الواعد ماركينيوس الذي انضم إلى روما في العام التالي قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان بعد 12 شهراً فقط، وأصبح قائداً للفريق الفرنسي وساهم في تتويجه التاريخي بدوري أبطال أوروبا هذا العام.
وحقق النيجيري فيكتور أوسيمين رقماً قياسياً بتسجيل 10 أهداف في مونديال الناشئين 2015، ليقود بلاده إلى تحقيق اللقب للمرة الخامسة، وبعد ذلك، تنقل بين أندية فولفسبورغ وشارلوروا وليل، قبل أن يساهم في فوز نابولي بلقب الدوري التاريخي وحصل على جائزة هداف البطولة في عام 2023. ويتألق حالياً بقميص غلطة سراي التركي.
أما منتخب إنجلترا فودع من الدور الأول في مونديال 2015 لأول مرة في تاريخه، ولكن هذه النسخة قدمت للعالم الظهير الأيمن القوي ترينت ألكسندر أرنولد، الذي أصبح ركيزة أساسية في الجيل الذهبي لليفربول الذي حقق كل الألقاب الممكنة تحت قيادة مدربه الألماني يورجن كلوب حتى صيف 2024 قبل أن ينتقل صيف هذا العام إلى ريال مدريد الإسباني.
كما ساهم تألق فودين في قيادة منتخب إنجلترا لتحقيق لقب بطولة كأس العالم تحت 17 سنة في الهند 2017، حيث أحرز نجم مانشستر سيتي الصاعد هدفين في المباراة النهائية التي انتهت بفوز فريقه بنتيجة 5-2 على إسبانيا، واختير كأفضل لاعب في البطولة.
وبعد هذا المونديال، أصبح فودين ركيزة أساسية في خطط المدرب الإسباني بيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي، وساهم في الفوز بالثلاثية التاريخية "الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا" في 2023، وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في العام التالي 2024.
وفي نسخة 2017، ساعد الفرنسي أوريلين تشواميني منتخب بلاده في تحقيق علامة كاملة في دور المجموعات، إلا أن هزيمة في دور الستة عشر بنتيجة 1-2 أمام إسبانيا أنهت آمال الديوك في الفوز باللقب.
وبدأ تشواميني مسيرته الاحترافية مع بوردو، ثم انتقل إلى موناكو وريال مدريد، وبرز على المستوى الدولي مع المنتخب الأول، وفي كأس العالم 2022 في قطر، تألق وساعد فرنسا في الوصول إلى النهائي، على الرغم من إضاعته لركلة في الهزيمة بركلات الترجيح أمام الأرجنتين.
ويعد بيدري، نجم برشلونة الواعد، أحد أبرز نجوم الجيل الجديد من لاعبي خط الوسط في إسبانيا، وبرز نجم الوسط الموهوب فنيا والمتكامل الإمكانيات في خط الوسط، خلال مسيرة إسبانيا نحو دور الثمانية في مونديال الناشئين 2019، وبعدها حقق نجاحاً باهراً على مستوى المنتخب الأول، وكان ضمن التشكيلة التي فازت ببطولة كأس آمم أوروبا 2024.
وفي النسخة الماضية 2023 في إندونيسيا، تألق صانع الألعاب الأرجنتيني، كلاوديو إتشفيري، حيث سجل ثلاثية في الفوز على البرازيل بنتيجة 3-0 في دور الثمانية، وبعد البطولةانضم إلى مانشستر سيتي قادماً من ريفر بليت وسجل هدفا لصالح الفريق الإنجليزي في كأس العالم للأندية 2025، ولكن النادي الإنجليزي أعاره إلى باير ليفركوزن لنهاية الموسم الجاري.