رغم إعلان قوات الدعم السريع موافقتها على مقترح لهدنة إنسانية مؤقتة في السودان، لا يبدو أن الحرب المتواصلة منذ أكثر من عامين بين هذه القوات والجيش السوداني اقتربت من نهايتها، مع استمرار التقارير عن أعمال عنف في مناطق مختلفة.

وأعلنت قوات الدعم السريع استعدادها لوقف إطلاق النار، لكن الجيش لم يرد حتى الآن على مقترح الوسطاء الدوليين بقيادة الولايات المتحدة، ويبدي الخبراء والمراقبين شكوكاً حول ما إذا كان الطرفان جاهزين لتطبيق الهدنة.

ولم يتم الكشف عن تفاصيل مقترح وقف إطلاق النار، لكن مسؤولاً كبيراً قال إنه "ينص على هدنة تمتد 3 أشهر، يتم خلالها تشجيع الجانبين على إجراء محادثات، للتوصل إلى اتفاق سلام دائم".

وأدى سقوط الفاشر إلى إحكام قوات الدعم السريع سيطرتها على عواصم ولايات دارفور الخمس، إضافة إلى أجزاء من الجنوب، بينما يسيطر الجيش على المناطق الشمالية والشرقية والوسطى، على طول نهر النيل والبحر الأحمر.

ويرى كاميرون هدسون، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن، أن "قوات الدعم السريع، بعد أن سيطرت الآن على كل دارفور، لديها حافز لمحاولة إدخال الغذاء والمساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، ولكن الجيش لديه حافز لعدم السماح لقوات الدعم السريع بتعزيز مكاسبها".

الدعم السريع توافق على مقترح هدنة إنسانية في السودان - موقع 24أعلنت قوات الدعم السريع، اليوم الخميس، موافقتها على مقترح لهدنة إنسانية في السودان قدمته الرباعية الدولية، التي تضم الإمارات ومصر والسعودية والولايات المتحدة.

وفي الجنوب، تواجه مدينة الدلنج في ولاية كردفان أزمة إنسانية كبيرة، حيث من الصعب التأكد من المعلومات التي يوردها طرفا النزاع، والتطورات على الأرض، في ظل انقطاع الاتصالات في المنطقة.

وبحسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، فقد أصبحت المدينة الآن معرضة لخطر المجاعة، وهو نفس الأمر الذي تواجهه عاصمة الولاية كادوقلي.