قالت وكالة فارس الإيرانية للأنباء اليوم الأحد، إن مهندساً سابقاً في غوغل، أكد استهداف وتدمير مركز القيادة الأمريكي الإسرائيلي السري للغاية، تحت الأرض في قلب برج دافينشي في شمال تل أبيب، بصواريخ إيرانية خلال حرب الأيام الـ 12.
وأكدت الوكالة أن المركز كان يوجد تحت برج دافينشي في شمال تل أبيب، المبنى الحديث الذي كان يضم مجمع مكاتب وشقق، ولكن تحت الأرض، وعلى عمق عدة طوابق أسفله، كان يوجد مركز سري للقيادة والتحكم الاستخباراتي الأمريكي الإسرائيلي المشترك، المعروف بالموقع "81"، السري للغاية، إلى درجة أن غوغل أزال إحداثياته الجغرافية من خرائط الأقمار الصناعية، وفق الوكالة.
وحسب الوكالة بدأ بناء المركز في 2011 بدعم مالي وتقني مباشر من واشنطن، ونُفذ تحت إشراف شركات أمريكية، وفق رسائل بريد إلكتروني مسربة بين القائد السابق لحلف ناتو، وغابي أشكنازي، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق. وتحدثت الوثائق حسب الوكالة، عن مساحة 6 آلاف متر مربع لـ "الموقع 81"، دون أن تُحدِّد أي وثيقة موقعه بدقة.
وأضافت الوكالة أن الأمر استمر سرياً حتى خريف هذا العام، عندما استقال جاك هولتون، أحد كبار مهندسي الذكاء الاصطناعي في غوغل، احتجاجاً على تعاون الشركة مع إسرائيل. وفي سياق احتجاجه، أطلق موقعاً إلكترونياً لكشف التعاون العسكري الخفي مع إسرائيل، ونشر في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الإحداثيات الدقيقة لنفس المركز تحت الأرض.
وحسب الوكالة تكمن أهمية المبادرة في كشف "نجاح" إيران في استهداف المركز السري بصواريخها، قبل 4 أشهر من نشر المعلومات، خلال الحرب بين إسرائيل وإيران.
وأكدت الوكالة الإيرانية أن إيران كانت تعرف إحداثيات المبنى والمركز السري، منذ فترة، "حيث اكتشف الحرس الثوري الإيراني هذه المعلومات بعد تسلل معقد لشبكات أمن إسرائيل".
ولتأكيد الخبر قالت الوكالة إن إسرائيل منعت الصحافيين الأجانب، من الوصول إلى الموقع، مؤكدة منع "مراسل قناة "فوكس نيوز" من دخول الموقع، وذكرت قناة "فرانس 24" في تقرير، أن "رقابة واسعة فُرضت على المنطقة".
وأضافت الوكالة أيضاً "أظهرت صور نشرها لاحقاً أحد المواقع أن المركز السري كان يبعد أقل من 100 متر عن ملعب للأطفال، في قلب منطقة مكتظة بالسكان تسكنها عائلات، وكانت هذه الصور دليلاً على أن إسرائيل استخدمت المدنيين دروعاً بشرية مرة أخرى".