يعد بافل دوروف، مؤسس تطبيق المراسلة العالمي "تلغرام"، أحد أبرز رواد التقنية في العالم الذين اختاروا الإقامة الدائمة في دولة الإمارات، بعد رحلة تنقل بين دول أوروبية وآسيوية بحثاً عن بيئة تجمع بين المقومات الاقتصادية والاستقرار التشريعي.
بعد سنوات من التنقل بين فرنسا وروسيا وعدة دول أخرى، اتخذ دوروف قراره بالبقاء في الإمارات، حيث استقر في مدينة دبي التي باتت مركزاً عالمياً للشركات التقنية ورواد الأعمال.
وصرّح دوروف في مقابلات متعددة أن قراره جاء لأن الإمارات دولة تتمتع ببيئة عمل منفتحة ومحايدة، مما يتيح حرية تطوير المشاريع دون قيود بيروقراطية أو تدخلات خارجية، في إشارة إلى المناخ الذي وفر له مساحة للتركيز على تطوير "تلغرام" بعيداً عن التجاذبات التنظيمية التي واجهها في دول أخرى.
البيئة الاقتصادية
ورأى خالد الأحمد الخبير والباحث في اقتصاد الابتكار، أن "اختيار دوروف للإمارات ليس صدفة، بل يعكس تحوّل الدولة إلى وجهة مفضلة لرواد التكنولوجيا، فالإمارات اليوم تبنت نموذجاً مرناً يوازن بين الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية وضمان بيئة رقمية آمنة ومنظمة، وهذا يمنح أصحاب المشاريع الكبرى مثل تلغرام ثقة واستقراراً طويل الأمد".
السياسات الضريبية
ويضيف الأحمد أن الإمارات تمتاز بسياسات ضريبية تنافسية، وبنية تحتية رقمية متطورة، ومرونة في التشريعات المرتبطة بالتقنيات الحديثة، وهي عوامل تسهم في جذب شركات التكنولوجيا العالمية والأفراد أصحاب الثروات الفكرية والمالية.
يذكر أن دوروف أشار في تصريحات إعلامية إلى أن الإمارات تُعتبر "واحة للاستقرار والابتكار"، وأنه وجد فيها نموذجاً فريداً من الدعم الحكومي للمشاريع التقنية دون تدخّل في استقلالية العمل أو فرض رقابة على حرية الأفكار.