أمر مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، المحققين بالسعي لتحديد هويات جميع المتورطين في الاعتداءات، التي يشتبه بأنها ارتُكبت في مدينة الفاشر السودانية، للمساعدة في جلبهم أمام العدالة.

وتبنى المجلس قراراً، يأمر بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالسودان، بالتحقيق بشكل عاجل في انتهاكات القانون الدولي، التي ارتكبتها جميع الأطراف في المدينة، وحضّها على "تحديد، متى أمكن" المشتبه بهم في ارتكابها، في مسعى لضمان "محاسبتهم".

ويأتي ذلك تزامناً مع مطالب دولة الإمارات، للمجتمع الدولي بأن يضمن محاسبة المسؤولين عن الفظائع في السودان، دون أي استثناء، مؤكدة أن الفظائع في السودان تبين أنه لا حل عسكرياً للحرب الأهلية.

وخلال الجلسة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان بشأن الفاشر والنزاع في السودان، حث جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد المدنيين، والتي تُعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

الإمارات: الفظائع في السودان تبين أنه لا حل عسكرياً للحرب - موقع 24أكدت دولة الإمارات أن القوات المسلحة السودانية تواصل استغلال كل منبر متاح لترويج الأكاذيب ضدها، واصفة ذلك بأنه محاولة يائسة لتضليل المجتمع الدولي والتغطية على مسؤوليتها عن الدمار الذي لحق بالسودان.

وقال: "تعهّدنا مؤخراً بتقديم 100 مليون دولار إضافية لدعم العمليات الإنسانية العاجلة في الفاشر، ومستعدون لتقديم المزيد".

وأشار مندوب دولة الإمارات، إلى أن القوات المسلحة السودانية تجاهلت الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، ما يطيل أمد الصراع ويستخدم وصول المساعدات كسلاح، لافتاً إلى أن حكومة بورتسودان آوت إرهابيين، ووفّرت ملاذًا لأشخاص مُتهمين بارتكاب جرائم إبادة جماعية.

وشدد على أن الإمارات تؤكد دعمها الكامل لجميع الدعوات الرامية إلى وقف فوري وشاملٍ لإطلاق النار، وتدعو طرفي النزاع إلى الالتزام بمسؤولياتهما القانونية والإنسانية، ووضع مصلحة الشعب السوداني الذي يدفع وحده ثمن هذه الحرب العبثية.

كما جدد التزام الإمارات الراسخ بالعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين، بما في ذلك المجموعة الرباعية لإطلاق عملية انتقالية شاملة تمهد لإقامة حكومة مدنية مستقلة لا تخضع لسيطرة للأطراف المتحاربة.

وقال: على من يدعون أنهم بنوا أمجاد دول أخرى أن يتأملوا في الدمار الذي ألحقوه بشعبهم بأيديهم وأن يسخّروا جهودهم لبناء دولتهم بدلا من تصدير الأكاذيب.

واختتم المندوب الدائم كلمته بالتأكيد على أن "الأوطان لا تبنى على المجازر والدمار، بل بالسلام والتسامح والحوار، فلا ينبغي أن ننسى أن سلطة بورتسودان، الطرف الذي يسعى إلى كسب التعاطف الدولي في هذه الجلسة، هو نفسه الذي أغرق دارفور بالدماء قبل عشرين عاماً، واستولى على السلطة بالقوة مرة أخرى من الحكومة المدنية المنتخبة في أكتوبر 2021".