أعلن معهد العالم العربي في باريس عن تعاونه مع مركز أبوظبي للغة العربية، لتقديم العرض الفني "نور – الفصل الثاني: احتفاء شعري وموسيقي باللغة العربية"، وذلك مساء الثلاثاء 2 ديسمبر (كانون الأول) 2025، ضمن فعاليات الحدث الثقافي الكبير "المعهد يصنع مهرجانه" الذي يحتفي بالإبداع العربي المُعاصر، ويستمر من 2 إلى 14 من الشهر المقبل.

ويأتي هذا العمل ثمرة شراكة ثقافية راسخة بين الإمارات وفرنسا، تعكس التزام الجانبين بدعم الحضور الدولي للغة العربية وتعزيز المُبادرات الفنية التي تُبرز ثراءها وجمالياتها. كما يُجسّد التعاون بين المؤسستين الرائدتين عالمياً، مركز أبوظبي للغة العربية ومعهد العالم العربي في باريس، رؤية مُشتركة لترسيخ مكانة لغة الضّاد في المشهد الثقافي الإنساني، من خلال مشاريع مُبتكرة ومُؤثّرة.

ويُمثّل "نور – الفصل الثاني" امتداداً للعمل الذي قُدّم سابقاً في مهرجان أفينيون، بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية، وحقق نجاحاً كبيراً، حيث احتفت الدورة السابقة في يوليو (تموز) الماضي، بلغة الضاد كضيف شرف.

ويعود هذا العرض في صيغة جديدة تجمع بين الشعر والموسيقى والأداء الحي، مُقدّماً تجربة فنية تستكشف موضوعات الحب والروحانية والطبيعة والصمود، عبر مزيج من القصائد العربية الكلاسيكية والنصوص الحديثة، مصحوبة بإسقاطات بصرية ومقامات موسيقية مُستوحاة من التراث العربي.

ويُشارك في العمل نخبة من الشعراء والموسيقيين العرب، من بينهم: أبو غابي، محمد القدوة، ريم بطّال، وليد بن سليم، نيسّم جلال، نضال جاوة، أحمد قطليش، إياد وساري خليفة، هالة محمد، وجمانة مصطفى، تحت إدارة فنية للمُخرج الفرنسي جوليان كولارديل. كما يُساهم كل من ريما عبد الملك وفاروق مردم بك، في الإشراف على المحتوى الشعري.

ويُشكّل هذا العمل محطة جديدة في مسار التعاون الإماراتي– الفرنسي في مجال الثقافة واللغة، مُؤكّداً أهمية التكامل بين المؤسسات الثقافية الدولية في دعم الإبداع العربي، وتقديمه للجمهور الأجنبي بأشكال مُعاصرة ومؤثرة.

ودعا معهد العالم العربي الطلبة والباحثين والمُهتمّين في العاصمة الفرنسية، للغوص في عُمق اللغة العربية عبر عرض "نور"، ليعيشوا كل كلمة فيها، ويستشعروا إيقاعها وروحانيتها، في أمسية واحدة تمزج بين الشعر والموسيقى والفن البصري، لتكون تجربة حسّية وثقافية مُتكاملة لكلّ منهم.

وأكد المعهد أنّ العرض، الذي يمتد قُرابة ساعتين، يضع الشعرية العربية في قلب المشهد الأدبي للثقافة الإنسانية، إذ وجدت كل حقبة صوتها الخاص: صوت الشعراء الذين احتفلوا بالحب والإيروتيكية والطبيعة، والمُتصوّفة الباحثين عن النشوة الروحية، والشعوب الذين أنشدوا روح التحدّي والصبر.

ومن المقامات الكلاسيكية إلى الشعبي والملحون، ومن أبيات كبار الشعراء العرب والأندلسيين إلى الأهازيج الشعبية، تنسج اللغة العربية روابط حميمية بين الماضي والحاضر، وبين الأسطورة والحياة اليومية.

ويُطلق معهد العالم العربي في باريس فعاليات الحدث الكبير "المعهد يصنع مهرجانه" بين 2 و14 ديسمبر (كانون الأول) 2025، في تظاهرة ثقافية وفنية واسعة تجمع أكثر من 30 فناناً من العالم العربي وامتداداته في المهجر، عبر عروض مسرحية وموسيقية ورقص وأداء حي وسينما ومعارض وورش عمل.

ويُقدّم المهرجان منصّة تحتفي بالإبداع العربي المُعاصر بجميع تنويعاته، جامعاً بين الأجيال والتجارب الفنية المُختلفة. ويهدف المعهد من خلال هذا الحدث إلى إتاحة فضاء حر وحيوي يُبرز غنى التعبيرات الثقافية العربية في سياقات محلية وعالمية، لتوفير تجربة ثقافية شاملة تعكس ديناميكية المشهد الفنّي العربي وثراءه، ولا سيّما إبداعات الجيل الجديد من الفنانين.