قالت افتتاحية "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن الصمت العلني لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على عنف المستوطنين المتصاعد، يشير إلى استنتاج واحد، هو أن الحكومة جزء من المشكلة، لا الحل.

وأضافت "جيروزاليم بوست" في افتتاحيتها، أن الوضع في الضفة الغربية يقترب من الفوضى، ويبدو أن الحكومة غير قادرة أو غير راغبة في فعل أي شيء، في إشارة إلى مجموعة صغيرة من الإسرائيليين اليهود الذين يشنون هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين.


هجمات متصاعدة

وحسب الصحيفة، هاجم في الأسبوع الماضي حوالي 100 "بلطجي"، معظمهم من الشباب، قرية بيت ليد بالقرب من طولكرم، وأضرموا النار في مركبات وشاحنات، بالإضافة إلى مصنع وأراضٍ زراعية، ما أدى إلى إصابة أربعة فلسطينيين، ولم يعتقل سوى 6 مهاجمين في البداية، احتُجز واحد منهم فقط حوالي يوم.
وذكرت الصحيفة أن الهجوم جاء في أعقاب هجمات شبه يومية على نطاق أصغر، حيث سجل الجيش الإسرائيلي 85 هجوماً في الربع الجاري من العام، مقارنة مع 25 هجوماً في نفس الفترة من العام الماضي، ومنذ بداية موسم قطف الزيتون في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، سجل 50 حادث عنف، أسفر عن إصابة 86 فلسطينياً.


قلق في الجيش وصمت حكومي

وفق مسؤولين كبار، يشعر الجيش الإسرائيلي بقلق متزايد من زعزعة عنف المستوطنين استقرار المنطقة ويعطل العمليات العسكرية ضد الجماعات الفلسطينية، ونقلت الصحيفة عن رئيس الأركان، الجنرال إيال زامير، إدانته الشديدة للعنف، قائلاً: "الجيش الإسرائيلي لن يتسامح مع سلوك أقلية إجرامية تلطخ سمعة جمهور ملتزم بالقانون". ومع ذلك، يزعم الجيش أنه يفتقر إلى الأدوات القانونية اللازمة للتصرف بفاعلية، منذ قرار وزير الدفاع يسرائيل كاتس في يناير (كانون الثاني) الماضي بوقف الاعتقال الإداري في مثل هذه الحالات، مشيرة إلى أن غالبية مسؤولي الجيش والشاباك يدعون لإعادة هذا الإجراء.


ضرر استراتيجي لإسرائيل

تؤكد الافتتاحية أن  أعمال المسلحين الفلسطينيين، لا تبرر موجة عنف المستوطنين المتزايدة، معتبرة أنها "آفة في المجتمع الإسرائيلي" وتسبب ضرراً متتالياً لقضية إسرائيل في جميع المحافل الدبلوماسية العالمية. وخلصت الصحيفة إلى أن الصمت العلني لنتانياهو وكاتس، وتشجيع بن غفير "يشير إلى الاستنتاج المنطقي الوحيد، وهو أن الحكومة جزء من المشكلة، لا الحل". 
وقالت إن الوضع المضطرب في الضفة الغربية قد يؤثر بشدة على خطط وقف إطلاق النار في غزة وإعادة الإعمار التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي نتيجة من شأنها أن تطلق العنان لغضبه على إسرائيل.