طالب مفوض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أونروا، الأربعاء بتجديد ولاية الوكالة وتمويلها لحماية ملايين اللاجئين الفلسطينيين، قبل التوصل إلى "حل عادل ودائم لمحنتهم".

وقال فيليب لازاريني في مستهل اجتماع اللجنة الاستشارية للوكالة في عمّان، بحضور وزير خارجية الأردن وممثّلي أعضائها الـ29: "في وقت لاحق اليوم في نيويورك، ستصوّت الدول الأعضاء على تجديد ولاية أونروا في اللجنة الرابعة للجمعية العامة، قبل التصويت عليها في ديسمبر (كانون الأول) في جلسة عامة". وأضاف "نأمل أن تعكس نتيجة التصويت، التضامن الهائل من شعوب العالم مع اللاجئين الفلسطينيين وأونروا، فمن الضروري تجديد ولاية الوكالة لمساعدة وحماية اللاجئين الفلسطينيين، ريثما يمكن التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم". وتابع لازاريني "لكن هذا ليس كافياً، ويجب أن يقترن تجديد ولاية أونروا بتمويل كافٍ لخدماتها العامة".

وقال إن "خلاف ذلك سيعرّض حقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين وحياتهم ومستقبلهم للخطر". وأضاف لازاريني، أن "التضليل الإعلامي الخبيث لم يشوّه سمعة الوكالة فحسب، بل خنق تمويلها أيضاً، حيث يبلغ العجز المالي بين الربع الأخير من 2025 والربع الأول من 2026 حوالى 200 مليون دولار". لكنه أكد أن الوكالة لا تزال فاعلة في قطاع غزة، وقال: "كما دأبوا على ذلك يومياً منذ أكثر من عامين، يواصل موظفو أونروا في غزة تقديم خدمات حيوية رغم إرهاقهم وحزنهم". وشدّد على أن "من الضروري إعادة إرساء الأمن الأساسي في القطاع، وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، واستعادة الخدمات العامة الأساسية في أسرع وقت ممكن". وأكد أن أونروا تظل "المزوّد الرئيسي لخدمات الصحة العامة والتعليم" في غزة.

وأوضح فيليب لازاريني أن "أكثر من 380 من زملائنا قُتلوا في غزة، وتضرر أو دُمّر أكثر من 300 مبنى، وتعرّض العديد من الموظفين للاعتقال التعسفي والتعذيب".

من جهته، دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، المجتمع الدولي إلى "حشد الدعم السياسي والمالي اللازمين لأونروا لتواصل دورها المهم الذي لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله في تقديم خدماتها الحيوية للشعب الفلسطيني". وشدد الصفدي على أن "استمرار استهداف إسرائيل لأونروا هو جزء من محاولتها لتصفية قضية اللاجئين".

ويذكر أن إسرائيل قطعت علاقاتها مع أونروا بعد أن اتهمت نحو 10 من موظفيها بالمشاركة في هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.