أعلن الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، عن بدء العمل فوراً في واحد من أهم مشاريع وزارة التسامح والتعايش خلال المرحلة المقبلة، وهو مشروع "التسامح والتعايش في عصر الذكاء الاصطناعي"، مؤكداً أن هذا المشروع يتوافق مع رؤية القيادة الرشيدة لأهمية تحقيق الإفادة الكاملة من كافة معطيات العصر وتوقعات المستقبل، من أجل أن تكون دولة الإمارات قادرة تماماً على الإسهام الفاعل في كافة إنجازات التقدم في العالم.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش اليوم الخميس، وتحدث خلاله الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بحضور  عفراء الصابري مدير عام وزارة التسامح والتعايش، وعدد من القيادات الإعلامية بالدولة.وتطرق المؤتمر الصحفي إلى الخطط المستقبلية للوزارة واعتمادها تقنية الذكاء الاصطناعي في كافة مبادراتها وبرامجها على مدار العام.

وأوضح الشيخ نهيان بن مبارك، أن مشروع "التسامح والتعايش في عصر الذكاء الاصطناعي" يأتي إسهاماً من الوزارة في تأكيد ما تحظى به الدولة من شأن عظيم في مجال الذكاء الاصطناعي الذي أصبح اليوم حقيقة واقعة وله دور متنام وحيوي في تشكيل طبيعة الحياة في العالم أجمع.

ورفع في مستهل كلمته أسمى آيات الشكر وفائق الاحترام والامتنان إلى القيادة الرشيدة على الجهود المتواصلة من أجل تمكين دولة الإمارات من أخذ مكانتها المرموقة في العالم، وكذلك التأكيد المستمر على مكانة التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية في مسيرة المجتمع والوطن، والحرص القوي على تعميق دور المعارف والتقنيات في أفراد المجتمع.

تعزيز قيم التسامح 

وأوضح أن مشروع "التسامح والتعايش في عصر الذكاء الاصطناعي" يهدف إلى الإسهام في تعزيز قيم التسامح والتعايش لدى جميع أفراد المجتمع ، وكذلك تعميق العلاقة مع العالم أجمع، مؤكدا أن أدوات الذكاء الاصطناعي سوف تسهم في تحقيق التعارف بين الأفراد وتوفير قنوات الحوار والتواصل بينهم وتمكينهم من العمل المشترك النافع والمفيد، بالإضافة إلى إتاحة الفرص أمامهم للتعلم الذاتي والتطور الدائم والمستمر.

وأضاف أنه على مستوى المجتمع، فإن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تحقيق الكفاءة والفاعلية في عمل المؤسسات، بحيث تتاح أمام أعضائها الفرص الملائمة للتعلم معاً؛ يتبادلون الأفكار والخبرات وينفذون مبادرات مشتركة في التسامح والتعايش لخدمة البيئة والمجتمع، وعلى المستوى الوطني فإن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستوضح بجلاء العلاقة الوثيقة بين التسامح ومستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، وتسهم في تأكيد هذه العلاقة على أرض الواقع.

وقال إن هذه التقنيات ستكون كذلك وسيلة فعالة لبناء علاقات قوية مع الجاليات الأجنبية في الدولة، ومع المؤسسات العامة والخاصة، ومع الدعاة ورجال الدين، ومع المجتمع المدني، إضافة إلى دورها في بناء شراكات فعالة بين الجميع لما فيه تحقيق الخير للجميع.