ترأست الدكتورة آمنة الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وفد الإمارات المشارك في مؤتمر الأطراف COP30 بمدينة بيليم البرازيلية، مؤكدة خلال البيان الوطني أنّ الإمارات ماضية في تعزيز العمل المناخي العالمي، ودعم آليات التمويل المبتكرة، وبناء شراكات دولية واسعة لحماية الطبيعة.

وأشارت إلى الدور المحوري للدولة ضمن "ترويكا" رئاسات مؤتمرات الأطراف، مجدّدة دعم الإمارات الكامل للرئاسة البرازيلية لـCOP30، ومؤكدة أن المسار الطموح الذي انطلق من دبي عبر "اتفاق الإمارات" التاريخي، ومرّ بجهود فاعلة عبر باكو، يصل إلى بيليم لتعزيز المبادئ المستدامة في العمل المناخي العالمي.

كما أكدت الضحاك التزام الدولة بالوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050، ودعم مضاعفة قدرات الطاقة المتجددة ثلاث مرات، وتطوير أنظمة رصد انبعاثات شفافة. ونوّهت إلى ارتباط حماية الطبيعة بمسارات المناخ، من خلال الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2031، وتحقيق نصف هدف زراعة 100 مليون شجرة قرم، وقيادة "تحالف القرم من أجل المناخ" بالشراكة مع إندونيسيا.

ودعت إلى توحيد الجهود الدولية حول ثلاث أولويات واضحة وهي: زيادة الطموح المناخي على مستوى الدول، وتعزيز التكيّف مع آثار التغير المناخي على أرض الواقع، وتوفير تمويل أكبر وبطرق مبتكرة. وفي هذا السياق، أشارت إلى صندوق "ألتيرّا" الذي أطلقته الإمارات بقيمة 30 مليار دولار كأحد النماذج الرائدة لتمويل العمل المناخي.

كما أكدت اهتمام الإمارات بملف المياه، من خلال مبادرات محورية مثل مبادرة "محمد بن زايد للماء" التي تقدم حلولاً لتحديات ندرة المياه، واستضافة "مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026" بالتعاون مع جمهورية السنغال، تأكيداً على دور الإمارات كشريك رئيسي في الجهود العالمية لحماية هذا المورد الحيوي.

ريادة في التبريد المستدام

وشاركت الضحاك في اجتماع "تعهد التبريد العالمي"، مشيدة بتفعيله بدعم 72 دولة، واعتماد الهيئة الحكومية الدولية للتبريد (IGCC) ومرفق (EPIC) كآليات حيوية. وأشارت إلى إمكانية خفض 78 مليار طن من الانبعاثات بحلول 2050 عبر العمل المشترك في هذا القطاع.

مشاركات متخصصة 

بدوره، شارك محمد سعيد النعيمي، وكيل الوزارة، في فعاليات ركّزت على التحضر والمناخ والغابات الاستوائية، مبرزاً نموذج الإمارات القائم على التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص عبر "مجلس الإمارات للعمل المناخي"، وتحويل الأهداف الوطنية إلى إجراءات محلية فاعلة تعالج واقع المدن.

كما شاركت الدكتورة العنود عبدالله الحاج في حوارات حول التكيف والتحول العادل والاقتصاد الأخضر، مؤكدة أهمية التمويل في تجنّب خسائر اقتصادية، قد تصل إلى 22% من الناتج العالمي، ومبرزِة دور "ألتيرّا" في جذب الاستثمارات وتعزيز مرونة الدول.