ضمن برنامج "ليالي الشعر: الكلمة المغناة"، في إطار مهرجان العين للكتاب 2025، شهد قصر المويجعي أمسية شعرية للشاعر الكويتي حامد زيد الفائز بجائزة "كنز الجيل" عن فرع الإصدارات الشعرية عن ديوانه "وابقى جبل"؛ إذ ألهب حماس الجمهور بإلقاء قصائد وجدت طريقها إلى قلوب الحاضرين.
حامد زيد الفائز بجائزة "كنز الجيل" عن فرع الإصدارات الشعرية
ويعد الشاعر أحد أبرز الأصوات الشعرية في المنطقة، وقد تألق في إلقاء مجموعة من أجمل قصائده، مقدّماً أمسية عبرّت عن معانٍ مختلفة في الانتماء للوطن، والحب، والغزل، والرجولة، والشهامة في قالب رومانسي وأسلوب متميّز في مجال فنّ الشعر النبطي.
وتقدم الشاعر في مستهل الأمسية بشكره وامتنانه لمركز أبوظبي للغة العربية، الذي منحه جائزة "كنز الجيل" القيّمة، التي وصفها بـ"أوسكار الثقافة"، معتبراً أنها أهم جائزة داعمة للثقافة والشعر في المنطقة، قبل أن ينطلق في فضاء من عذوبة الكلمة، ورقّة الوزن، ويهدي قيادة الإمارات وشعبها قصيدة وطنية بمناسبة عيد الاتحاد الـ 54، قال فيها:
في ليلةٍ تحفظ لنا أجيالنا وتضيف
ما خلّدتها الذكريات المخيفة
رفرف علم من وحّد البحر والريف
وتوحدت سبع الشعوب برفيفه
كانت حكاية وحدة الشعب تخريف
صارت حكاية تفرقتهم سخيفة
صدق الولاء ما هو حزاوي وتأليف
ولا كلامٍ ينقرأ في صحيفة
شعب يشابه حاكمه بالتواصيف
ويقاسمه حبّ البلد بالنصيفة
ما كنهم غير الاثنين المواليف
وأحنّ من قلب الوليف بوليفه
قدم الأمسية الشاعر والإعلامي الإماراتي عبيد بن قذلان المزروعي، وشدا الشاعر حامد زيد أمام الحضور بمجموعة منتقاة من أجمل قصائده التي تناولت مواضيع الحب، والغزل، والوطن، صيغت بعبارات تحمل معاني العزة، والكرامة، ولامست مشاعر الجمهور الكبير الذي جاء من مختلف أنحاء الإمارات، وضمّ عدداً كبيراً من الشعراء، والمثقفين، وعشّاق الشعر الشعبي، في دلالة واضحة على مكانته في نفوس أبناء المجتمع الإماراتي.
وتغنى الشاعر خلال الأمسية في أبيات من قصائد: "مشكلتي"، و"قصة حياة"، و"الشعراء"، كما أبدع في تقديم قصيدة "تبيني صدق!"، و"ليه صديت عني"، وتوّجها بإلقاء قصيدته الشهيرة " وابقى جبل"، أحد أهم وأجمل قصائد ديوانه الأخير، الذي حمل اسمها وحاز عليه جائزة "كنز الجيل"، وتتناول القصيدة في مضمونها عن الثبات والقوة؛ إذ يقرر الشاعر أن يكون قوياً وثابتاً كالجبل الذي لا تزعزعه الرياح، وقال:
لأني جبل ولا يهز الجبل ريح
وعزيمتي تنطح كبار العزايم
أطيح القايم وإذا قمت ما أطيح
وإن جا فـِ يوم وطحت، باطيح قايم
ونالت الأمسية اهتماماً كبيراً من جمهور مهرجان العين للكتاب عكس تقدير المجتمع الإماراتي للشعر الشعبي الذي يعدّ مرآة لأحلامهم، ورافداً لطموحاتهم، ويجسّد مكانة هذا النوع من الفنون الأدبية الذي تتناقله الأجيال، ويحرص مركز أبوظبي للغة العربية على إحيائه، وتعزيز مكانته في المشهد الثقافي الوطني.