أبدت جنوب أفريقيا رد فعل غاضب، اليوم الخميس، تجاه إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منعها من المشاركة في قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ميامي العام المقبل.

كما أعلن  ترامب، أمس الأربعاء، أنه سوف يوقف جميع المدفوعات والإعانات المقدمة لجنوب أفريقيا بسبب معاملتها لممثل الحكومة الأمريكية في قمة مجموعة العشرين لهذا العام.

وقال مكتب الرئيس سيريل رامافوسا: "جنوب أفريقيا هي دولة ديمقراطية دستورية ذات سيادة، ولا تقبل الإهانات من الدول الأخرى بشأن عضويتها وقيمتها في المشاركة في المنصات العالمية".

وأشار المكتب إلى أن عضوية جنوب أفريقيا في مجموعة العشرين "هي بناء على توصية من جميع الدول الأعضاء الآخرين".

يذكر أن ترامب قرر عدم إرسال وفد أمريكي لحضور القمة الأخيرة التي استضافتها جنوب أفريقيا، قائلاً إنه اتخذ هذا القرار بسبب ما وصفه باضطهاد عنيف يتعرض له السكان البيض من أصل أوروبي (الأفريكانز)، وهو ادعاء رفضته جنوب أفريقيا، التي عانت لعقود من نظام الفصل العنصري، ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة.

ورفض مكتب رامافوسا، في بيان، مزاعم ترامب المرفوضة على نطاق واسع بشأن قتل المزارعين البيض، ومصادرة أراضيهم، مؤكداً أن ترامب "يواصل فرض إجراءات عقابية ضد جنوب أفريقيا استناداً إلى معلومات مضللة ومشوهة عن بلدنا".

وقال الرئيس الجمهوري، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن جنوب أفريقيا رفضت تسليم مسؤوليات استضافة قمة مجموعة العشرين إلى ممثل رفيع المستوى من السفارة الأمريكية عند انتهاء القمة في مطلع الأسبوع الحالي.

وأضاف ترامب: "لذلك، وبناء على توجيهاتي، لن تتلقى جنوب أفريقيا دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين العام المقبل".

من جانبها، قالت جنوب أفريقيا إنها اعتبرت قرار الولايات المتحدة بتعيين مسؤول محلي في سفارتها لتسلم مهام رئاسة مجموعة العشرين إهانة.

وأعلن مكتب، رامافوسا، في بيان، أن مراسم التسليم جرت في مبنى وزارة الخارجية بعد انتهاء القمة "لأن الولايات المتحدة لم تكن حاضرة في القمة".

وأوضح البيان أن رامافوسا "أحيط علماً بالتصريح المؤسف الصادر عن الرئيس دونالد ترامب بشأن مشاركة جنوب أفريقيا في اجتماعات مجموعة العشرين لعام 2026".