سجّلت هيئة البيئة- أبوظبي اكتشافاً علمياً مهماً، يتمثل في توثيق موسم ثان لتكاثر أسماك الكنعد في مياه الإمارة خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، إلى جانب موسم التكاثر الرئيسي الذي يمتد من إبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) من كل عام. ويُعد هذا الاكتشاف خطوة بارزة تعزّز فهم دورة حياة هذا النوع الحيوي، وتسهم في تطوير إدارة مستدامة لمصايد الأسماك بأبوظبي.

وجاء هذا الاكتشاف ضمن برنامج بحثي لدراسة أنماط تكاثر أسماك الكنعد، من خلال جمع العينات وتحليلها في مختبرات الهيئة لفهم سلوكها التكاثري وتوثيق المواسم بدقة، بما يمكّن من بناء قاعدة علمية شاملة لدورة حياتها.

وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة– أبوظبي: "انطلاقاً من توجيهات الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، لتعزيز البحوث العلمية وضمان استدامة الموارد البحرية، يُعد توثيق موسم تكاثر ثانٍ لأسماك الكنعد إنجازاً استراتيجياً في إدارة المخزون السمكي. فهو يتيح فهماً أدق لدورات التكاثر، ويُعزز الأسس العلمية للنماذج التحليلية التي نعتمدها في صياغة السياسات، ويسهم في وضع استراتيجيات فعّالة لحماية هذا النوع الحيوي الذي يُعد من أبرز الأسماك المهاجرة اقتصادياً وبيئياً، بما يضمن صون التنوع البيولوجي واستدامة الموارد للأجيال المقبلة".

وقال أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة: "يمثل هذا الاكتشاف العلمي خطوة مهمة لتعزيز معرفتنا ببيولوجيا أسماك الكنعد في بيئتنا البحرية، ويمنحنا رؤية أوضح لدورات تكاثرها، ويفتح المجال أمام تطوير سياسات وتشريعات لحماية هذا النوع وموائل تكاثره".

وتُعد أسماك الكنعد من الأنواع السطحية المهاجرة التي تتحرك في مجموعات صغيرة عبر أعماق مختلفة، وتتميز بقدرتها على قطع مسافات طويلة بحثاً عن الغذاء والبيئات المناسبة للتكاثر. ويكشف وجود موسمين للتكاثر عن مرونة بيولوجية مهمة تعزز تجدد مخزونها في مياه الخليج العربي، ما يدعم فرص الإدارة المستدامة لهذا النوع عند تطبيق ضوابط صيد دقيقة ومستندة إلى أسس علمية.