شدد مؤسّس حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان مجدداً على "دعمه الثابت" لمسار السلام الذي أطلق منذ عام مع تركيا، حسب ما نقل وفد برلماني زاره في السجن الذي يقبع فيه منذ 26 عاماً.

وتلبية لدعوة المؤسس عبدالله أوجلان، أعلن حزب العمال الكردستاني، في مايو (أيار) حل نفنه بعد أكثر من4 عقود من القتال ضد القوات التركية، خلفت نحو 50 ألف قتيل.

ونقل وفد من حزب المساواة وديموقراطية الشعوب التركي، المؤيد للأكراد، ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، الأربعاء عن أوجلان أن "المسار يهدف إلى ضمان مشاركة الأكراد في الجمهورية، بسبل قانونية، وإقامة جمهورية ديموقراطية، متّحدة اجتماعياً. وأنتهز الفرصة لأعيد تأكيد عزمنا القوي وموقفنا الثابت من هذا المسار". "العمال الكردستاني" يطالب تركيا بالإفراج عن عبدالله أوجلان - موقع 24أكّد قيادي في حزب العمال الكردستاني التقته وكالة فرانس برس في جبال قنديل بشمال العراق، أن حزبه "لن يتخذ أي خطوة أخرى" في عملية السلام مع أنقرة، مطالباً إيّاها بالإفراج عن الزعيم عبدالله أوجلان.

وكشف الوفد أنه زار الثلاثاء أوجلان، 76 عاماً، في زنزانته في جزيرة إمرلي حيث يُحتجز في حبس انفرادي منذ 1999.

وفي الأشهر الأخيرة، اتخذ حزب العمال الكردستاني الذي لجأ معظم مقاتليه في الأعوام العشرة الماضية إلى مناطق جبلية في شمال العراق، خطوات تاريخية لإنهاء قتاله ضد تركيا. وفي يوليو (تموز)، أقام الحزب مراسم لإلقاء السلاح في شمال العراق، حيث أحرق 30 مقاتلاً بينهم 4 قياديين، أسلحتهم. مرحلة جديدة..أردوغان يشير إلى احتمال إلقاء أوجلان كلمة في برلمان تركيا - موقع 24أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء، أن بلاده دخلت "مرحلة جديدة" لإنهاء عنف المسلحين الأكراد، مشيراً إلى انفتاحه على فكرة منح زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبدالله أوجلان، فرصة لإلقاء كلمة في البرلمان.

وأعلن الحزب في 26 أكتوبر (تشرين الأول) سحب قواته من تركيا إلى شمال العراق، داعياً أنقرة إلى المضي قدماً في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام، وفي 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلن الحزب انسحاب قواته من منطقة زاب الحدودية الاستراتيجية المحاذية لتركيا في شمال العراق.

وشكّلت تركيا في أغسطس (آب) لجنة برلمانية لوضع القواعد الأساسية للسلام مع حزب العمال الكردستاني التي تتضمن إعداد الإطار القانوني، لانتقال الحزب ومقاتليه إلى العمل السياسي، فضلاً عن تحديد مصير أوجلان.

ومنذ المحادثات التي انطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، استقبل أوجلان عدة مراراً، عائلته، ومفاوضين من حزب المساواة وديموقراطية الشعوب.

وأكّد قيادي في حزب العمال الكردستاني في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن حزبه لن يتخذ "أي خطوة أخرى"، معتبراً أن الكرة في ملعب تركيا للتقدّم في السلام والإفراج عن الزعيم عبدالله أوجلان. وقال القيادي آمد ملازغرت: "نفّذنا كل الخطوات التي بادر إليها القائد آبو، أوجلان، وبعد ذلك لن تكون هناك أي خطوة أخرى"، مضيفاً "من الآن فصاعداً، نحن في انتظار الدولة التركية التي عليها أن تتخذ  الخطوات". وذكّر بأن "المطلبَين" الرئيسيين لحزب العمّال الكردستاني هما "الحرية للقائد آبو" المسجون منذ 1999، و"الاعتراف الدستوري وبشكل رسمي بالشعب الكردي في تركيا".