قالت وزارة الداخلية السورية ،اليوم الأربعاء، إنها قبضت على متهم بقتل زوجين في بلدة زيدل في ريف حمص، ما أشعل موجة توتر وعنف طائفي، مؤكدة أن القضية بلا دوافع طائفية.

وفي 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، اكتشف زوجان مقتولان في بيتهما في بلدة زيدل قرب حمص، وقد أُحرقت جثة الزوجة، كما عُثر في البيت على عبارات ذات طابع طائفي، ما سبب عنفاً أُضيف إلى سلسلة اضطرابات مماثلة شهدتها سوريا في الأشهر الماضية.

وقال المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا، في مؤتمر صحافي في حمص الأربعاء، إن المتهم الرئيسي ابن شقيقة الضحية، وأقدم "على فعلته بدافع السرقة". 

وأضاف "بعدما كشفا أمره، قتلهما بدم بارد، ثم كتب عبارات طائفية بدماء المغدور في محاولة لتضليل العدالة، وأضرم النار في المكان طمساً للأدلة". وأوضح البابا، أن الجاني "اعترف لاحقاً اعترافاً كاملاً بتفاصيل ما ارتكب"، وأعلن المتحدث كذلك "توقيف أكثر من 120 متورطاً في أعمال شغب أو إساءة تلت الجريمة".

وبعد الجريمة  اتُهم علويون بها، ما أشعل موجة اضطرابات في عدد من مناطق المدينة، التي تضمّ أحياء سنية وأخرى علوية. وخرب شبان من العشائر البدوية، مساكن، وسيارات، ومتاجر في أحياء ذات غالبية علوية، قبل أن تفرض السلطات حظر تجوال لاحتواء الوضع. وعقب الحادثة بيومين، تظاهر آلاف في مدينة اللاذقية الساحلية، ومناطق أخرى ذات غالبية علوية في سوريا، تنديداً بالاعتداءات على هذه الأقلية في حمص وغيرها من المناطق.

ومنذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد منذ عام، يتعرض أبناء الطائفة التي ينتمي إلينها لهجمات متكررة، وقتل المئات منهم في هجمات في مارس (آذار) الماضي، في عدد من قرى الساحل السوري.