حذر خبراء من أن الجرعة والسلامة والمخاطر طويلة المدى لا تزال غير واضحة بالنسبة لحقن الببتيد للتنحيف والتي يروج لها المشاهير ومؤثرو اللياقة البدنية، خاصةً عندما تأتي المنتجات من جهات صيدلانية غير خاضعة للرقابة.
وأبلغ المستخدمون عن آثار جانبية مثل تفاعلات موضع الحقن، والتعب، والصداع، ومشاكل الجهاز الهضمي، حتى بالنسبة لمنتجات الببتيد المعتمدة مثل حقن أوزمبيك ومونجارو.
العلاج بالببتيد
وفق "فريق ويل هيلث"، الببتيدات هي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية التي تشكل اللبنات الأساسية للبروتينات، وتستخدم لتغيير أو تحسين آلية عمل أجزاء معينة من الجسم.
مثلاً، تُستخدم حقن الببتيد لتحقيق فوائد من خلال تحفيز الخلايا لتحفيز استجابات بيولوجية محددة، مثل تعزيز الكولاجين والإيلاستين لتجديد شباب البشرة، وزيادة نمو العضلات وتعافيها لتحسين الأداء الرياضي، وتعزيز فقدان الوزن من خلال تحسين عملية الأيض.
كما يعد منتجو هذه الحقن أنها تساعد في التئام الجروح، وتحسين كثافة العظام، وتعزيز الوظائف الإدراكية، ودعم الصحة المناعية والجنسية.
لكن لا يزال البحث العلمي بحاجة إلى مزيد من تدقيق هذه الفوائد الموعودة، ومراقبة آثار الاستخدام.
وهناك العديد من الببتيدات القابلة للحقن غير معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، أو جهات صحية أخرى، وقد تكون محفوفة بالمخاطر.
الببتيدات غير المعتمدة
تتوفر في السوق العديد من الببتيدات القابلة للحقن غير المنظَّمة، بأسماء تشبه روبوتات الخيال العلمي، بما في ذلك BPC-157، الذي يُروَّج له لعلاج الجروح والتعافي من الإصابات، وCJC-1295، الذي يُقال إنه يزيد كتلة العضلات.
ولم تُدرَس هذه الببتيدات جيداً أو تُراجع سلامتها من قِبَل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

وقال الدكتور أنتوني تام، من مركز هنري فورد الصحي في ديترويت: "ما زلنا لا نعرف ما إذا كانت الفوائد التي تحققت من خلال التجارب السريرية والتجارب على الحيوانات ستترجم فعلياً إلى نتائج تُطبَّق على البشر".
مخاطر يجب مراعاتها قبل تناول حقن الببتيد غير المعتمدة
1. ألم أو رد فعل جلدي في موضع الحقن
قد تسبب حقن الببتيد ردود فعل جلدية، وقد أبلغ بعض الأشخاص الذين استخدموا BPC-157 عن ألم وتورم في موضع الحقن.
وقالت الدكتورة لورين فاين مديرة مركز فاين للأمراض الجلدية في شيكاغو: "بدون اختبارات رسمية، يصعب التوصية بالجرعة المناسبة، أو طريقة الإعطاء، أو وتيرة الاستخدام لهذه الببتيدات القابلة للحقن".
2. التفاعلات الدوائية المحتملة
هناك مصدر قلق آخر بشأن حقن الببتيد غير الخاضعة للرقابة: التفاعلات الدوائية غير المعروفة.
ويقول تام: "لا نعرف ما إذا كانت هناك أي تفاعلات دوائية أو تفاعلات مع حالات طبية محددة تستدعي القلق".
وعلى الرغم من عدم وضوح المعلومات، ينصح بالتحدث مع مقدم الرعاية الصحية حول أي مخاطر ناتجة عن دمج حقن الببتيد مع أدويتك الحالية.

3. التعب أو الصداع
أفاد بعض الأشخاص بشعورهم بالتعب والصداع والدوار بعد تناول حقن الببتيد غير المُرخصة، وفقاً لما ذكره تام.
كما يُمكن أن يُشير الصداع والنعاس إلى انخفاض مستويات السكر في الدم نتيجةً لبعض حقن الببتيد المُعتمدة من قِبل السلطات الصحية، مثل أوزيمبيك (سيماغلوتايد).
4. مشاكل الجهاز الهضمي أو تغيرات الشهية
ارتبطت حقن الببتيد المعتمدة بمشاكل في الجهاز الهضمي. وقد يعاني الذين يتناولون حقن سيماغلوتايد من الغثيان والقيء والإسهال وآلام المعدة.