رفض وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أمس السبت، إعلان إذا كان البنتاغون سينشر فيديو ضربة للجيش الأمريكي أجهزت على ناجيين اثنين من غارة سابقة على قارب متهم بتهريب المخدرات في بحر الكاريب.

وأكد البيت الأبيض هذا الأسبوع، أن أدميرالاً أمريكياً يعمل تحت إشراف هيغسيث، أمر ـ "الضربة المزدوجة" القاتلة التي أثارت تقارير عنها اتهامات باحتمال ارتكاب جريمة. وخلفت الضربتان 11 قتيلاً في أوائل سبتمبر (أيلول)، في أول هجوم ضمن الحملة العسكرية الأمريكية ضد المخدرات في منطقة الكاريب التي خلفت حتى الآن أكثر من 80 قتيلاً.

وبعد نشر فيديو الضربة الأولى، زاد الضغط على إدارة ترامب لنشر أي فيديو متاح للثانية على البحارين الناجيين. وقال هيغسيث خلال منتدى دفاعي استضافته مكتبة رونالد ريغان الرئاسية في كاليفورنيا عندما سئل عن الفيديو: "إننا نراجعه حالياً". وبعد الإلحاح في سؤاله إن كان سينشر الفيديو، رفض هيغسيث تأكيد الأمر، قائلاً: "نحن نراجع العملية، وسنرى".

ونفى هيغسيث بشدة إصدار أمر بقتل البحارين الناجيين، كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست. وقال: "لا تدخل وتقول، اقتلوهم جميعاً. إنه أمر واضح السخافة"، مضيفاً أن التقرير "كان يهدف إلى رسم صورة كاريكاتورية لي وللقرارات التي نتخذها". لكنه أقر بأنه يدعم هذه الضربة تماماً، مضيفاً "كنت سأتخذ هذا القرار بنفسي".

وفي كلمته، دافع هيغسيث بشراسة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مدعياً أن القائد العام الحالي هو "الوريث الحقيقي والشرعي لرونالد ريغان" وعقيدة السلام من خلال القوة. وأكد أن الضربات ضد "إرهابيي المخدرات" ستستمر. وقال: "نحن نقتلهم. سنستمر في قتلهم، ما داموا يسممون شعبنا بمخدرات قاتلة تعادل الأسلحة الكيميائية".

ولم تقدم السلطات الأمريكية أدلة قاطعة على نقل القوارب المستهدفة مخدرات. في حين يدقق المشرعون في الضربة الثانية. واستمع أعضاء في الكونغرس في جلسة سرية إلى الأدميرال فرانك برادلي الذي يبدو أنه أشرف عليها.