ما زلت حتى اللحظة أسأل نفسي السؤال ذاته باحثاً عن إجابة مقنعة أو حتى شبه منطقية، لماذا الزمالك؟.
نعم، لماذا الكل يتسابق من أجل هدم هذا الكيان الرياضي الاجتماعي الوطني؟، هل هناك أسباب واضحة وضوح الشمس وراء هذا الهدف، أم أن هناك من يحاول الهدم من أجل انفراد كيان واحد في الساحة الرياضية المحلية، أم أن عوامل كثيرة اجتمعت وتآلفت من أجل كسر شوكة أحد أكبر الكيانات الرياضية في مصر.
الغريب أن الكل ما زال يبحث عن الإجابة نفسها دون الوصول إلى حل يرضينا أو يرضي ملايين المحبين والمنتمين والمشجعين داخل مصر وخارجها.
من منطلق حسن النية، سأتخطى هذا السؤال إلى آخر أكثر خطورةً، وهو ماذا بعد هدم الزمالك.. وانتهاء الأزمات وغلق الأبواب وتسريح الموظفين واللاعبين والقائمين على الأنشطة الرياضية داخله، وإقالة مجلس الإدارة وتحويله إلى منتزه عام يخدم ملايين المصريين القاطنين في القاهرة الكبرى؟.
الإجابة بوضوح وشفافية و"دون لف ولا دوران"، ستموت الحركة الرياضية في مصر وسيتحول ملايين الزملكاوية إلى كارهين وناقمين وغاضبين ومستفزين، ستغلق آلاف المشاريع الرياضية وتموت ملايين المواهب وستتحول الملاعب إلى أوكار خارجة عن القانون، فإذا أردت أن تقتل أحلام الشباب أغلق أمامهم أبواب الأمل واستبدلها بطرقات الظلام.
هذه رسالتي إلى المسؤولين عن الرياضة داخل مصر، أسرعوا لإيجاد الحلول القانونية والعاجلة لإنقاذ هذا الكيان الكبير، ابحثوا عن المخارج السليمة لإعادة النادي إلى الطريق الصحيح، تعاملوا مع ملايين الزملكاوية بروح القانون، أغلقوا أبواب الضياع وافتحوا بوابات الأمل والمستقبل للشباب الموهوب الوطني.
لن أخوض في تفاصيل الأزمة، بل الأزمات التي يعرفها الجميع، بداية من المشكلات المادية التي تواجه النادي إلى سياسات المكايدة من بعض المسؤولين، لكنني سأرفع شعاراً واحداً لعل الجميع يعي ما أقول "أنقذوا الزمالك قبل فوات الأوان".