قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن ضباطاً في الجيش الإسرائيلي يوجهون اتهامات خطيرة لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، مؤكدين أنه "يعرض أمن إسرائيل للخطر" من خلال محاولاته تسييس الجيش وتحويله إلى فرع من فروع حزب الليكود، مما يدفع ضباطاً للشعور بأن لا مكان لهم في الجيش بعد الآن.

ونقلت "معاريف" هجوم ضابط في الجيش الإسرائيلي على الأوضاع، والذي عبر عنها بجملة "من جيش الشعب إلى جيش الحكومة"، وذلك في أعقاب العاصفة التي أثارها كاتس بعد قراره عدم المصادقة على تعيين العقيد غيرمان غيلتمان، وهو ضابط احتياط صاحب سجل حافل شغل منصب "ضابط النيران" في فرقة 162 التي قاتلت في غزة. 

وأضافت الصحيفة قائلة: "هذا هو الرجل الذي أدار قتال الفرقة ليلاً ونهاراً، آلاف الأمهات في إسرائيل، حتى أولئك اللواتي يصوتن لليكود، مدينات له بحياة أبنائهن الذين حاربوا في غزة".

ناشط سياسي وليس وزير دفاع

وصفت الصحيفة يسرائيل كاتس بأنه "ليس وزير دفاع حقيقياً، بل ناشط سياسي من مستوى منخفض، كل ما يشغله هو كيفية تحويل هيئة الأركان العامة للجيش والصناعات الدفاعية إلى مؤسسات تابعة لمركز الليكود".

وأضافت أنه يفكر فقط في كيفية تأمين وظائف لأعضاء الحزب وأفراد عائلاتهم وأصدقائهم.

وأشارت معاريف إلى أن الجيش الإسرائيلي والشاباك والموساد كانت لسنوات عديدة جزراً من العقلانية الإسرائيلية، بعيداً عن السياسة، لكن التعيينات الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لرئاسة الشاباك والموساد تثير تساؤلات.

كاتس يعرّض أمن إسرائيل للخطر

نقلت الصحيفة عن ضباط في الجيش قولهم مراراً وتكراراً في الأسابيع الأخيرة: "يسرائيل كاتس يعرض أمن إسرائيل للخطر"، وأكدت أن هذه الرسالة يجب أن تصل إلى رئيس الوزراء، حتى لا يتمكن من القول في المستقبل "لم أكن أعرف، لم يخبروني".

ونقلت الصحيفة عن ضابط آخر قوله: "إنه لأمر محزن للغاية كيف يريد كاتس تفكيك الجيش بالقوة، وإدخال السياسة والمواقف وتلوين القادة سياسياً"، مؤكدة أن هذا الضابط ليس حالة فردية، وأن رئيس الأركان، الجنرال إيال زمير، يحاول بكل قوته كبح محاولة كاتس المستمرة لتدمير الجيش مهنياً ومؤسساتياً.

فضيحة في سلاح الجو والبحرية

وصفت الصحيفة قصة تعيين قائدي سلاح الجو والبحرية بأنها "فضيحة جنونية"، تستدعي وحدها من رئيس وزراء مسؤول أن يقيل وزير دفاعه، ونقلت عن ضابط كبير قوله في نهاية الأسبوع: "كاتس يعتقد أن تعيين قائد سلاح الجو يشبه تعيين ضابط صف مسؤول عن المطبخ في إحدى القواعد".

وأوضح الضابط أن استبدال قائد سلاح الجو أو البحرية أمر مصيري، ويتطلب فترة تسليم وتسلم طويلة تمتد لأشهر، وبناء خطط عمل وفريق من الضباط.

وأضاف الضابط أنه بدلاً من أن ينشغل الجيش بالتحديات الحقيقية التي تواجهه في غزة ولبنان وسوريا وإيران، فإنه يبحث عن مصادر للقوى البشرية التي تنقصه للمهام الكثيرة الملقاة على عاتقه.

ضرر استراتيجي

لخص ضابط آخر حجم الضرر الذي يسببه سلوك كاتس بالقول: "إن تداعيات هذا الأمر استراتيجية، وهذا ما لا يفهمه، الأمر لا يتعلق فقط بغيلتمان، بل بآلاف الضباط والجنود الذين ينظرون ليروا ما إذا كان جيشنا قد أصبح سياسياً، وما إذا كان لا يزال لهم مكان فيه".