يبدو أن برشلونة قد استعاد أفضل مستوياته، وسيعود الثلاثاء للعب مباراة في دوري أبطال أوروبا بعد أكثر من ثلاث سنوات في ملعب سبوتيفاي كامب نو مع زيارة إينتراخت فرانكفورت، الذي سيواجهه بضرورة الفوز للحفاظ على فرص التأهل المباشر إلى ثمن النهائي.
بعد جمع سبع نقاط من أصل خمس عشرة ممكنة في البطولة القارية، لم يعد أمام فريق المدرب هانسي فليك هامش للخطأ في الجولات الثلاث الأخيرة من دور المجموعات - أمام الفريق الألماني، وسلافيا براغ، وكوبنهاغن - إذا أراد إنهاء المرحلة بين الثمانية الأوائل.
مضى أسبوعان منذ الهزيمة المؤلمة أمام تشيلسي في ستامفورد بريدج (0-3)، والفريق الكتالوني، كما توقع المدرب الألماني بعد تلك المباراة، يبدو مختلفاً.
وبعد السقوط في لندن، استعاد الفريق عافيته بانتصارات مهمة في الدوري المحلي أمام ألافيس (3-1)، أتلتيكو مدريد (3-1) وريال بيتيس (5-3)، ما سمح له بتعزيز موقعه في صدارة الليغا بفارق أربع نقاط عن ريال مدريد.
لكن ما هو أبعد من هذه الانتصارات أن الشعور العام أصبح مختلفاً، مع استعادة البرازيلي رافينيا لمستواه في الهجوم، وعودة لاعب الوسط بيدري.
اللاعب البرازيلي، الذي لم يشارك أمام بيتيس بسبب إجهاد عضلي، واللاعب الكناري مرشحان للبدء أساسياً. وكذلك المهاجم فيران توريس، صاحب الثلاثية في ملعب لا كارتوخا، ولاعب الوسط فرينكي دي يونغ، الذي كان بديلاً في المباراة الأخيرة، قد يكون ضمن التشكيلة الأساسية.
كما استفاد برشلونة إيجابياً من العودة إلى ملعب سبوتيفاي كامب نو، الذي سيحتضن أمام إينتراخت فرانكفورت المباراة الرابعة منذ إعادة افتتاحه، والأولى في دوري الأبطال منذ 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، حين خسر 0-3 أمام بايرن ميونخ في دور المجموعات.
وقبل أشهر من ذلك، وفي نفس الملعب، خرج برشلونة من ربع نهائي الدوري الأوروبي أمام إينتراخت (3-2)، في مباراة ستظل عالقة بسبب الحضور الكبير لجماهير الفريق الألماني في مدرجات ملعب برشلونة.
ولمنع تكرار تلك المشاهد، خصص النادي الكتالوني جميع التذاكر المتاحة حصرياً لأعضاء النادي.
ورغم ذلك، اكتشفت أنظمة الرقابة بالنادي وجود أكثر من 350 عضواً يُشتبه بقيامهم ببيع تذاكرهم بشكل غير قانوني، وهي حالات تتم مراقبتها للحد من وجود المشجعين الألمان في المنطقة المخصصة للجماهير المحلية.
ويأتي إينتراخت إلى مواجهته مع برشلونة في وضع صعب، بعد تلقيه خسارة ثقيلة 0-6 أمام لايبزيغ، في مباراة بدا فيها فريق دينو توبموللر وكأنه وصل إلى القاع بعد سلسلة من النتائج السلبية في الأسابيع الأخيرة، وهي نتيجة أبعدته عن المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية الموسم المقبل.
وفي الجولة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا خسر إينتراخت أيضاً بنتيجة كبيرة (0-3) أمام أتالانتا، ما وضعه في موقف سيئ في صراع دخول قائمة الـ24 فريقاً الذين سيخوضون المرحلة المؤهلة إلى ثمن النهائي، إذ يحتل المركز الثامن والعشرين.
وزاد الأمر سوءاً خسارة أحد أهم لاعبيه بسبب الإصابة، وهو المهاجم جوناثان بوركارت، هداف الفريق في دوري الأبطال بهدفين، ما يقلل من القوة الهجومية لفريق يعاني الضغط ويحتاج إلى ردة فعل قوية، كما اعترف توبموللر.