أكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن شركات التأمين المرخصة في الدولة تقدّم تغطيات صحية أساسية وأخرى إضافية وفق ما تقرره الهيئات الصحية في مختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى أن باقات التأمين الأساسية تشمل في العديد من الحالات، تغطية الأمراض المزمنة مثل.. السكري وارتفاع ضغط الدم والربو وأمراض القلب في أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية.

وأضاف أن هذه التغطيات يمكن توفيرها حتى في الحالات غير المشمولة تلقائياً، وذلك بناءً على الاتفاق بين شركة التأمين والمستفيد مقابل أقساط إضافية.

وتابع: "هذه التغطيات يمكن توفيرها حتى في الحالات غير المشمولة تلقائياً، وذلك بناءً على الاتفاق بين شركة التأمين والمستفيد مقابل أقساط إضافية".

وأوضح أن الأمراض الخلقية لا تُعد من المنافع الأساسية الإلزامية ضمن وثائق التأمين الصحي وفق التشريعات السارية، وتندرج غالباً ضمن الاستثناءات على غرار الأمراض الوراثية المزمنة، نظراً لارتفاع تكاليف علاجها وتجنباً لزيادة أسعار وثائق التأمين.

وأكد ضرورة مراجعة شروط كل وثيقة للتأكد من نوعية التغطية المتاحة وإمكانية إضافة هذه الحالات مقابل رسوم إضافية.

جاء ذلك رداً على سؤال وجّهته شيخة سعيد الكعبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، خلال الجلسة الثانية من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر، برئاسة صقر غباش رئيس المجلس، بشأن استثناءات شركات التأمين الصحي للأمراض المزمنة والخلقية.

وأشارت الكعبي في سؤالها إلى أن بعض شركات التأمين تستبعد الأمراض المزمنة والخلقية من التغطية الصحية، ما يؤدي إلى رفض تغطية تكاليف العلاج ويُحمّل المرضى أعباءً مالية كبيرة أو قد يعرض حياتهم للخطر.

وطالبت بمعرفة المعالجة التي يمكن أن يضعها المصرف المركزي، باعتباره الجهة المنظمة لقطاع التأمين، لضمان توفير الرعاية الصحية المطلوبة لهذه الفئات مع الحفاظ على مصالح شركات التأمين.

وفي تعقيبها، شددت الكعبي على أن الممارسة العملية لا تزال تُظهر أن استثناء الأمراض المزمنة من التغطية الأساسية، أو ربط تغطيتها بشروط وكلف إضافية، يشكّل تحدياً يعوق تحقيق مبدأ الرعاية الصحية الشاملة. وأكدت أن الأمراض المزمنة ليست حالات استثنائية، بل تمثل جزءاً كبيراً من الاحتياجات الصحية المستمرة، ما يجعل تضمينها في الباقة الأساسية ضرورة لا خياراً.

وأوضحت أن إدراج هذه الأمراض في التغطية الأساسية يدعم الصحة العامة عبر تقليل كلفة العلاج المتأخر، ويحمي الاستقرار المالي للأسر نظراً لارتفاع تكاليف علاج الأمراض المزمنة مقارنة بمتوسط الدخل، ويعزز العدالة الصحية من خلال منع التباين الكبير في التغطية بين فئات المجتمع.

وأضافت الكعبي "أن إدراج الأمراض المزمنة ضمن التغطية الأساسية يتوافق مع توجهات الدولة نحو تعزيز جودة الحياة، إذ إن المتابعة الطبية المستمرة أقل كلفة من العلاج في المراحل المتقدمة أو الحالات الحرجة".

ودعت إلى دراسة إصدار توجيه تنظيمي ملزم لشركات التأمين يضمن شمول الأمراض المزمنة والخلقية في الباقة الأساسية لجميع الفئات دون كلفة إضافية، انسجاماً مع المعايير الصحية المتقدمة عالمياً.