تشهد محافظة اللاذقية السورية منذ مطلع الشهر الجاري تصاعداً لافتاً في الهجمات الانتقامية، والجرائم ذات البعد الطائفي، في مؤشر واضح على هشاشة الواقع الأمني وانتشار القتل والفوضى، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الخميس.
وقال المرصد، في بيان، إن "المدنيين يتخوفون من تفاقم هذه الحوادث، خصوصاً مع تصاعد خطابات الكراهية والتحريض الصادر عن مسلحين مجهولين، وغالباً ما تنفذ هذه الهجمات بتهمة "فلول النظام"، أو بدوافع طائفية بحتة".
وأشار المرصد إلى أنه "تم توثيق 4 جرائم قتل طائفية في اللاذقية وريفها خلال 10 أيام، إضافة إلى جريمة قتل جنائية واحدة"، لافتاً إلى أنه ترتفع بذلك "حصيلة جرائم القتل الناجمة عن السلوكيات الانتقامية والتصفيات منذ مطلع العام إلى 109 حالات (99 رجلًا و4 سيدات و6 أطفال)، بينهم 84 قتلوا على خلفية الانتماء الطائفي".
وحذر المرصد من أن "هذا التصاعد يؤكد استمرار دائرة القتل واتساع مخاوف المدنيين، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لوقف الانفلات الأمني".
وكان مئات الأشخاص تظاهروا الشهر الماضي في مدينة اللاذقية الساحلية السورية، التي يقطن غالبيتها أقلية الطائفة العلوية، بالإضافة إلى مناطق أخرى ذات غالبية علوية في سوريا، احتجاجاً على اعتداءات استهدفت الأقلية حديثاً.
في اللاذقية..الأمن السوري يطلق النار لتفريق احتجاجين - موقع 24أكدشهود ومسؤولون أن قوات الأمن السورية، أطلقت النار اليوم الثلاثاء، لتفريق احتجاجين متنافسين، في مدينة اللاذقية الساحلية، ومعقل الأقلية العلوية.
ومنذ الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، الذي ينتمي إلى الطائفة العلوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قتل مئات الأشخاص أغلبيتهم من الطائفة العلوية، فيما وصفته حينها الأمم المتحدة بأنها "مجازر طائفية" نفذت بعدد من قرى الساحل السوري في مارس (آذار) الماضي.