اعتقلت الشرطة الموريتانية، اليوم الأحد، رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده، وهو سيناتور سابق ينشط في محاربة الفساد.

ولم تستبعد مصادر قريبة من الشرطة أن يكون سبب اعتقال رئيس المنظمة راجعاً إلى تصريحاته، التي هدد فيها بتقديم أدلة، قال إنها بحوزته في ملف فساد يتعلق بإنجاز شركة تركية لمختبر للأدلة الجنائية لفائدة الشرطة الموريتانية، هو الأول من نوعه في البلاد.

وجاءت تصريحات رئيس المنظمة بعد قرار الادعاء العام حفظ الملف، واتخاذ قرار بعدم وجود أية أدلة تستوجب اتباع مسار قضائي.

وتشير التقارير الإعلامية وتقارير المنظمة إلى ورود أسماء مسؤولين كبار حاليين وسابقين، واحتمال ضلوعهم في عمولات كبيرة تقدر بمليون ونصف المليون يورو، دفعتها الشركة التركية التي أنجزت المختبر، وهو ما نفاه المسؤولون الموريتانيون بشدة.

وهدد ولد غده بنقل الملف إلى بريطانيا، إذا لم يقبل القضاء الموريتاني بما قدم له من أدلة.

وترى المنظمة أن تكليف الشرطة بالتحقيق في ملف فساد، يتعلق بالشرطة نفسها، لا يخدم مبدأ الشفافية والتحقيق المحايد في ملف تقول المنظمة إنه أدى إلى خسارة دافع الضرائب الموريتاني لأموال ذهبت إلى جيوب أشخاص، فاقت بكثير تكلفة إنجاز المختبر.