وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، استراتيجية الأمن القومي الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنها بمثابة دعوة للاستيقاظ لأوروبا، في حين قللت من شأن التوترات داخل حكومتها، وأكدت من جديد على دعم إيطاليا لأوكرانيا.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية، في تصريحات شملت موضوعات واسعة خلال فعالية حزبية في روما، اليوم الأحد: "نريد لإيطاليا أن تظل وفية لشركائها، لكن دون أن تخضع لأحد"، وفقاً لما ذكرته وكالة "بلومبرغ" للأنباء.

وأضافت ميلوني: "لهذا وقفنا مع أوكرانيا منذ اليوم الأول، ولهذا سنواصل الوقوف معها - من منطلق شعور بالعدالة، ولكن في المقام الأول للدفاع عن مصالحنا الوطنية وأمننا". 

وأوضحت، خلال حديثها في مهرجان "أتريو" الذي ينظمه حزبها "إخوة إيطاليا"، أن استراتيجية ترامب، التي أثارت قلق القادة الأوروبيين، تؤكد رغبة واشنطن في الانسحاب من القارة وإجبار أوروبا على تعزيز دفاعاتها بنفسها. 

إستراتيجية ترامب المتطرفة.. هل أصبحت واشنطن خصماً لأوروبا؟ - موقع 24في مقال تحليلي حاد اللهجة نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، ذهب الباحث والمفكر السياسي كاس مودّ، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورجيا، إلى أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب لم تعد مجرد حليف متردد لأوروبا، بل تحوّلت إلى خصم أيديولوجي يهدد أسس الديمقراطية الليبرالية في ...

وتابعت ميلوني في خطاب استمر لمدة ساعة: "لقد أثار الأمر القلق، لأن دونالد ترامب أوضح أكثر من سابقيه أن الولايات المتحدة تعتزم الانسحاب من القارة القديمة، وأنه يجب على الأوروبيين تنظيم أنفسهم للدفاع عن أنفسهم بمفردهم".

وأضافت: "ماذا أقول؟ صباح الخير يا أوروبا. صباح الخير. لقد فوَّضنا أمننا للولايات المتحدة لمدة 80 عاماً، مُعتقدين أن هذا اليوم لن يأتي أبداً. والأهم من ذلك، أننا تظاهرنا بأن هذا التفويض مجاناً".

وظلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني واثقة، رغم العقبات القانونية، من أن مراكز ترحيل المهاجرين في ألبانيا، التي تروج لها حكومتها اليمينية، ستعمل وفق المخطط المرسوم. 

وقالت ميلوني لمؤيديها خلال فعالية حزبها "إخوة إيطاليا" في روما، اليوم: "الأمر يسير بالضبط كما أخبرتكم دائماً: المراكز في ألبانيا ستعمل".

وأشارت ميلوني إلى وجود اتفاق داخل الاتحاد الأوروبي على تبني موقف أكثر تشدداً بشأن الهجرة. وقد اتفقت دول الاتحاد أخيراً في بروكسل على زيادة الضغط على طالبي اللجوء المرفوضين وترحيلهم بشكل أكثر فاعلية.