وقّع الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، اليوم الخميس، أول نسخة من المرحلة الأولى للموسوعة العربية الشاملة للعلوم والأدب والفنون والأعلام، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي.

وأكد حاكم الشارقة، خلال كلمة ألقاها أن إطلاق المرحلة الأولى من الموسوعة العربية الشاملة للعلوم والأدب والفنون والأعلام ما هو إلا قطافٌ أول لمشروع ينقسم لأربع مراحل، معبراً عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، وإطلاقه بالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية.

وبشر حاكم الشارقة الغيورين على اللغة العربية، والذين يرون أن التطور والشبكات الحديثة والمواقع الاجتماعية حكر على الغرب في تقديم محتوى هذه المواقع، بأن المشروعات المختلفة في اللغة العربية ستعمل على تحسين هذه الصورة، ووصول العرب إلى المراكز الأولى، مؤكداً سعيه الحثيث في تسخير إمكانياته، ودعم العلماء لخدمة اللغة العربية.

300 عالم

وأشار  إلى أن المعجم التاريخي للغة العربية كان يضم 300 عالم، أما الموسوعة العربية الشاملة، فقد وصل العدد اليوم إلى 700 عالم، واصفاً إياهم بأنهم خيرة هذه الأمة ويمتلكون العلم والمعرفة والثقافة والعلوم، ومنهم المحلل والمؤكد والمراجع ويعملون مثل خلية النحل، موضحاً أن المعلومات كانت متوزعة بين شرق الأمة وغربها، لكن الإخلاص وحب العمل المتواصل قادا لتحقيق هذا الإنجاز في وقت قياسي، واعداً باستمرار العمل لغاية الوصول إلى السنة الرابعة، والتي ستكتمل فيها الموسوعة بما يزيد عن 500 مجلد.

 60 مجلداً على الورق

وأوضح حاكم الشارقة أن ما أُنجز في المرحلة الأولى 60 مجلداً على الورق، وستكون متاحة للجميع من خلال الشبكة العنكبوتية، مثمناً دور واجتهاد العاملين على الموسوعة البالغ عددهم 700 عالم، ومثلهم في العدد من يقومون على الطباعة والنشر، مشيراً إلى أن العملية كبيرة، وتحتاج جهداً كثيراً.

وكشف أن الـ 60 مجلداً أنجزت خلال سنة واحدة، مبيناً أنه في المرحلة القادمة سيكثر الإنجاز، آملاً الوصول لعدد 200 مجلد في السنة القادمة، واختتم حاكم الشارقة كلمته، متمنياً أن يجتمع الجميع كل سنة ويباركوا لأنفسهم قبل أي أحد، لأنهم يفرحون بهذه الأشياء التي يجدون أنفسهم فيها، شاكراً المولى عز وجل الذي وفق الجميع إلى هذا الخير النافع لهذه الأمة.

وكان حاكم الشارقة قد قام بالضغط على الجهاز اللوحي إيذاناً بالإطلاق الرسمي للموسوعة العربية الشاملة للعلوم والأدب والفنون والأعلام، أكبر عمل موسوعي جامع يشهده العصر الحديث، والذي أُنشئ بهدف جمع شتات العلوم والفنون والآداب، والمصطلحات العلمية الخاصة بكل علم، وتعريفها بلغة فصيحة، وتحرير تراجم أصناف الأعلام وسير الذين صنعوا تاريخ الحضارة العربية الإسلامية.