أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، بياناً شدد فيه على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، وصون مؤسسات الدولة، في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، قال عباس: "الوفاء لتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى وعائلاتهم هو التزام وطني وأخلاقي راسخ"، محذراً من استخدام هذه التضحيات للتحريض أو الانقسام، أو المساس بمؤسسات الدولة الشرعية.
وأكد عباس أن القرارات بقانون تصدر حصراً ضمن الصلاحيات الدستورية للرئيس، بما يضمن حماية النظام السياسي الفلسطيني واستمرارية عمل مؤسسات الدولة، وتعزيز صمود الشعب في مواجهة التحديات الراهنة.
وتابع: "نستهدف ترسيخ سيادة القانون وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد والشفافية والمساءلة"، مؤكداً "ماضون في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل لتطوير المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، والتزام الدولة باستكمال الإصلاح الدستوري والسياسي".
ووفقاً للبيان، يشمل هذا البرنامج الإصلاحي مراجعة وتحديث القوانين الناظمة للحياة السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها القوانين المتعلقة بالحوكمة المالية، والإدارة العامة، والقضاء، ومكافحة الفساد، وتعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية، بما يضمن كفاءة الأداء وعدالة التطبيق.
وأضاف "نؤكد التزامنا باستكمال الإصلاح الدستوري والسياسي، بما في ذلك العمل على إعداد الأطر الدستورية اللازمة للانتقال المنظم من مرحلة السلطة الوطنية إلى مرحلة الدولة، وتحديث قوانين الانتخابات، وإصدار قانون عصري للأحزاب السياسية، على أسس ديمقراطية واضحة، تضمن الالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد".
وأوضح عباس أنه "لا يجوز السماح لأي خطاب تحريضي بأن يضعف جبهتنا الداخلية"، مضيفاً أن "الحفاظ على وحدتنا الوطنية وصون السلم الأهلي ركيزة أساسية لمواجهة الاحتلال".
ودعا في ختام البيان، إلى "تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبارات أخرى"، مضيفً "معاً، بوحدتنا، وبمؤسساتنا، وبوفائنا الحقيقي لتضحيات شعبنا، نواصل نضالنا المشروع حتى نيل الحرية والاستقلال، وتجسيد دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".