تحل غداً الجمعة الذكرى السنوية الخامسة والخمسين لـ"كارثة إيبروكس"، التي وقعت في الثاني من يناير(كانون الثاني) من عام 1971 ولقي خلالها 66 شخصاً حتفهم في ملعب رينجرز بمدينة غلاسكو خلال مباراة جمعت النادي الاسكتلندي بغريمه التقليدي سلتيك، في واحدة من أكبر المآسي في تاريخ كرة القدم العالمية.

وتعد مباراة "أولد فيرم"، كما تُعرف مباراة "الديربي" في أكبر مدن اسكتلندا من حيث عدد السكان، واحدة من بين أكبر المآسي التي شهدتها الأندية البريطانية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، مثل كارثة ملعب هيسل في بروكسل في 1985 خلال نهائي كأس أوروبا بين يوفنتوس وليفربول، وكارثة ملعب هيلزبره في شيفيلد في 1989، بين نوتنغهام فورست وليفربول في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وفي تلك الكارثة، أدى انهيار حاجز من الصلب تحت وطأة الجماهير على الدرج رقم 13 في ملعب إيبروكس لوفاة 66 شخصاً وإصابة 145 مشجعاً.
قبل دقائق من نهاية المباراة، كان الفريق المضيف متأخراً بنتيجة 0-1 وبدأ آلاف من مشجعي رينجرز في مغادرة الملعب.
وأدى هدف سجله الفريق المضيف في اللحظات الأخيرة إلى تدافع عنيف تسبب في هذه المأساة، حيث توفي معظم الضحايا اختناقاً.

كان الملعب قد شهد كارثة أخرى سابقة في الخامس من أبريل (نيسان) من عام 1902، عندما لقي 26 شخصاً حتفهم إثر انهيار مدرج خلال مباراة بين اسكتلندا وإنجلترا، كما أصيب 517 آخرون.
وبعد هذه المأساة الأولى، وقع الاختيار المهندس الاسكتلندي أرشيبالد ليتش، الذي سبق له العمل في ملاعب أندية سلتيك وآرسنال ومانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنهام وإيفرتون وأستون فيلا، لتجديد ملعب إيبروكس. زادت سعة ملعب إيبروكس في عام 1910 لتصل إلى 63 ألف متفرج، ما جعله أحد أحدث الملاعب في أوروبا.

وفي الثاني من يناير (كانون الثاني) من عام 1939، استضاف الملعب ما لا يزال يُعد أعلى حضور جماهيري مسجل في تاريخ مباريات الدوري البريطاني، إذ بلغ عدد المشجعين 118567 شخصاً، شاهدوا فوز فريقهم على غريمه سلتيك بنتيجة 2-1.
بسبب قانونٍ يحدد سعة الملاعب عند 80 ألف متفرج، لم يخضع ملعب إيبروكس لأي تجديدات طوال الثلاثين عاماً التالية، إلى أن وقعت المأساة التي تحل ذكراها الخامسة والخمسون غداً.

أدى ذلك إلى تجديد الملعب بالكامل في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ليصبح بذلك أحد أحدث الملاعب في الجزر البريطانية.