كشف تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، بأن كبار الموالين للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بما في ذلك نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، هم الأكثر قدرة لقيادة البلاد والحفاظ على الاستقرار على المدى القريب، في حال فقد مادورو السلطة.

وقال مصدران مطلعان لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن "تقرير سي آي أيه عُرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجرى تداوله ضمن دائرة ضيقة من كبار المسؤولين في البيت الأبيض، وكان عاملاً في قراره دعم رودريغيز بدلاً من زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو".

ووفقاً للصحيفة، يقدّم التقييم تفسيراً لعدم مساندة ترامب مسعى المعارضة لتولي الحكم، عقب العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا التي أفضت إلى اعتقال مادورو السبت الماضي، ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، واعتبر ترامب أن الاستقرار في فنزويلا لا يمكن ضمانه إلا إذا حظي البديل بدعم القوات المسلحة والنخب النافذة.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة، أن "مسؤولين كباراً في الإدارة كلّفوا السي إي أيه بإعداد التقييم وناقشوه ضمن خطط "اليوم التالي" لفنزويلا، دون التأكد من تاريخ إعداده الدقيق"، وأوضحوا أن "التقرير لا يتناول كيفية فقدان مادورو للسلطة ولا يدعو إلى إزاحته، بل يقيّم المشهد الداخلي في حال حدوث ذلك".

وأشارت المصادر  إلى نائبة الرئيس رودريغيز، التي جرى تعيينها رئيسة لفنزويلا بالإنابة، وشخصيتين نافذتين أخريين من النظام كمرشحين محتملين لقيادة مرحلة انتقالية تحفظ النظام العام.

ولم تكشف المصادر عن هوية المسؤولين الآخرين، ولكن إلى جانب رودريغيز، فإن أبرز صانعي القرار هما وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو.

ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين أمريكيين وفنزويليين سابقين قولهم: إن "وزيري الدفاع والداخلية المتشددين، قادران على إفشال أي جهود انتقالية.

كما أنهما يواجهان "اتهامات جنائية أمريكية" مشابهة لتلك الموجهة إلى مادورو، ومن غير المرجح أن يتعاونا مع واشنطن".

وخلص تقرير "CIA" إلى أن إدموندو غونزاليس، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه الفائز الفعلي في انتخابات 2024 ضد مادورو، وماتشادو سيواجهان صعوبة في اكتساب الشرعية كقائدين في ظل مقاومة من أجهزة الأمن الموالية للنظام، وشبكات تهريب المخدرات، والمعارضين السياسيين.

وإلى ذلك، أفادت "وول ستريت جورنال"، بأن الـCIA جندت مصدراً داخل الدائرة المقربة من مادورو أمدّها بمعلومات عن مكانه، ما ساعد قوات دلتا الأمريكية  على تنفيذ عملية اعتقال مادورو.

وحذّر محللون من أن إزاحة مادورو دون بديل قادر على قيادة المرحلة الانتقالية، قد تفضي إلى صراع بين فصائل مسلحة وسياسيين وجماعات إجرامية، وفق الصحيفة.

ولا تزال  الحكومة الفنزويلية تعتبر نيكولاس مادورو، الرئيس الشرعي للبلاد.

وبحسب الدستور الفنزويلي، فإنه في حال حدوث شغور دائم في منصب الرئاسة، يتولى نائب الرئيس مهام الرئاسة ويتعين تنظيم انتخابات جديدة خلال 30 يوماً. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القيادة الجديدة تعتبر الوضع الحالي شغوراً دائماً في المنصب.

وأدت ديلسي رودريغيز، التي شغلت منصب نائبة مادورو منذ عام 2018، اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة للبلاد، أمس الإثنين، بعدما كلفتها المحكمة العليا خلال عطلة نهاية الأسبوع بتولي مهام رئيس الدولة بشكل مؤقت.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترامب وفريقه "يتخذون قرارات واقعية" لضمان توافق فنزويلا مع المصالح الأمريكية وتحسين أوضاع شعبها، وامتنعت عن التعليق على التقييم الاستخباراتي.

ودفع مادورو، أمس، ببراءته أمام محكمة بنيويورك، على خلفية اتهامات تتصل بالاتجار بالمخدرات والأسلحة، وندّد بالعملية العسكرية الأمريكية، التي أفضت إلى إلقاء القبض عليه.

مادورو يدفع ببراءته أمام المحكمة: "أنا الرئيس" - موقع 24دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، الإثنين، ببراءته أمام محكمة بنيويورك، على خلفية اتهامات تتّصل بالاتجار بالمخدرات والأسلحة، وندّد بالعملية العسكرية الأمريكية، التي أفضت إلى إلقاء القبض عليه.

وكانت القوات الأمريكية قد هاجمت أهدافاً داخل فنزويلا  السبت الماضي، واعتقلت مادورو وزوجته سيليا فلوريس، حيث جرى نقلهما إلى مدينة نيويورك للمحاكمة.